
توقيع اتفاقيات قروض تنموية مُيسّرة بين سوريا والسعودية
مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.
ومن أبرز الملفات:
- توقيع اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة بين سوريا والسعودية
- جو ويلسون يحذر من استمرار القيود الأمريكية على سوريا
- الشيباني: ندرس الانضمام إلى اتفاق مكة
توقيع اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة بين سوريا والسعودية:
أعلنت سوريا والمملكة العربية السعودية توقيع ست اتفاقيات قروض تنموية ميسّرة بقيمة إجمالية تبلغ 403.6 ملايين دولار، لتمويل مشاريع في الكهرباء والصحة والإسكان والمياه والدفاع المدني، إضافة إلى تطوير الخدمات المالية الحكومية رقمياً.
وجاء التوقيع خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض ولقائه وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، فيما قالت وزارة المالية السورية إنّ الاتفاقيات وُقعت بين الوزارة والصندوق السعودي للتنمية، ووقّعها عن الجانب السوري وزير المالية محمد يسر برنية، وعن الجانب السعودي الرئيس التنفيذي للصندوق سلطان بن عبد الرحمن المرشد.
وأوضحت الوزارة أن التمويلات تمثل دفعة أولى من قائمة مشاريع خدمية وأساسية يُعمَل على تمويلها من خلال قروض تنموية ميسّرة يقدمها الصندوق، فيما توزعت قيمة التمويلات على ستة قطاعات، بينها 105 ملايين دولار لتعزيز قدرات الدفاع المدني، و100 مليون دولار لدعم القطاع الصحي، و90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، و60 مليون دولار لإعادة تأهيل المساكن المتضررة، و30 مليون دولار لتطوير منظومة مياه الشرب، إضافة إلى 18.6 مليون دولار لدعم التحول الرقمي والخدمات المالية الحكومية.
وفي قطاع الكهرباء، خصّص 90 مليون دولار لإعادة تأهيل محطة حلب الحرارية، بهدف استعادة قدرتها الإنتاجية وتحسين استقرار التغذية الكهربائية، بما ينعكس على حياة السكان والأنشطة الاقتصادية والصناعية، وتُقدّر الجهات المعنية أن المشروع سيُسهم في توفير إمدادات كهربائية مستقرة لنحو خمسة ملايين نسمة.
أما في قطاع المياه، فتتضمن الاتفاقيات تمويلاً بقيمة 30 مليون دولار لتحديث منظومة قياس مياه الشرب، من خلال توريد نحو 300 ألف عداد مياه ذكي مسبق الدفع وتركيبها في دمشق وإدلب، وفق التفاصيل التي أعلنتها رئاسة الجمهورية، ويُتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 1.5 مليون شخص، مع توجه لتطوير إدارة استهلاك المياه وتحسين كفاءة الخدمات.
الشيباني: نُجري نقاشات بشأن الانضمام إلى حلف مكة
كشف وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، أن دمشق تُجري نقاشات بشأن الانضمام إلى “حلف مكة”، أو إلى منظومات أخرى للأمن والدفاع الإقليمي مع دول الخليج.
وأوضح الوزير السوري أن سوريا لم تصل إلى “مرحلة الإنهاك”، وأنها متمسكة بحقوقها في مواجهة انتهاكات الاحتلال “الإسرائيلي”، كما تعمل على تجاوز الخلافات مع الأردن، في إشارة إلى الغارات الأردنية على مواقع في درعا، جنوبي سوريا، والتي أودت بحياة مدنيين.
وأوضح الشيباني أن المشاورات الجارية تبحث صيغة لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين سوريا ودول الخليج، سواء من خلال “حلف مكة” أو عبر منظومات أخرى تحقق الغاية ذاتها.
وأضاف أن سوريا تسعى إلى تطوير تعاونها مع دول الخليج في المجالات السياسية والعسكرية والأمنية، معتبراً أن استقرار سوريا ينعكس إيجاباً على أمن دول المنطقة، وأن دمشق تريد أن تكون شريكاً موثوقاً لدول الخليج، في إطار القوانين والأعراف الدولية وبما تسمح به إمكاناتها.
الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية توضّح سبب زيادة ساعات الدوام الرسمي:
قالت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية السورية إن زيادة ساعات الدوام الرسمي ساعة إضافية تهدف إلى إتاحة وقت أكبر لإنجاز الأعمال وتحسين التنسيق، بالتوازي مع تطوير أساليب الإدارة وتبسيط الإجراءات، مؤكدة أن القرار لا يعني بالضرورة وجود ضعف في أداء الموظفين.
وفي تصريحات نقلتها وكالة سانا أوضحت الأمانة العامة أن تطبيق القرار يشمل الجهات الإدارية، من مؤسسات ووحدات عامة تتولى الوظائف الحكومية والتنظيمية والخدمية، إضافة إلى الجهات الاقتصادية التي تمارس أنشطة إنتاجية أو تجارية أو تشغيلية، على أن يُحدّد الوضع القانوني لكل جهة وفق صك إحداثها والتشريعات الناظمة لعملها.
وأضافت أن الإدارات المعنية في الجهات الاقتصادية تتولى إعداد ترتيبات الدوام بما يتناسب مع طبيعة نشاطها، بالتنسيق مع الجهات المشرفة عليها، على أن تشمل التعليمات مواعيد العمل والورديات والاستراحات وآليات تقديم الخدمات، مع إعلانها للعاملين والمراجعين قبل بدء التطبيق بوقت كافٍ.
وأكدت الأمانة العامة أن حقوق العاملين المتعلقة بالأجور والتعويضات والاستراحات والإجازات تبقى خاضعة للتشريعات النافذة، مشيرة إلى ضرورة توضيح الوضع القانوني للساعة الإضافية، وما إذا كانت تدخل ضمن ساعات الدوام الرسمي المعتمدة أو تستوجب معالجة خاصة في بعض الجهات.
قبوات: مقترح منح الجنسية لأطفال السوريات المتزوجات من غير سوريين وصل مرحلة الإقرار
كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية هند قبوات، أن مقترح منح الجنسية لأطفال السوريات المتزوجات من غير سوريين وصل إلى مرحلة الإقرار، مشيرة إلى أن غياب الوثائق القانونية يفاقم مخاطر انعدام الجنسية وتهميش الأطفال، ولا سيما في حالات النزوح وغياب الأب.
وأضافت قبوات أن الوزارة تعمل على إصلاحات قانونية وإدارية لمعالجة قضايا الأطفال المتعلقة بالأوراق الثبوتية، وتمكين كل أم من منح أبنائها حق الانتماء إلى وطنهم، مشيرة إلى أن الوزارة لا تملك حتى الآن أرقاماً كاملة حول عدد الأطفال المتضررين من غياب الوثائق القانونية.
كما رحبت بعودة الكرد الذين حرمهم النظام المخلوع من هويتهم، والعمل على ضمان حقوقهم وكرامتهم، وأكدت على المسؤولية المشتركة تجاه الأطفال الذين كانوا في مخيم الهول.
الأمن الداخلي يحبط مخططاً لاستهداف مصفاة حمص:
قالت قوى الأمن الداخلي السورية إنها أحبطت “مخططاً إرهابيا” كان يستهدف مصفاة حمص، وذلك خلال عملية أمنية نفذها جهاز الاستخبارات العامة بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي.
وأوضحت قوى الأمن الداخلي أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على أفراد خلية قالت إنها تتبع لـ”حزب الله” اللبناني، إضافة إلى ضبط عبوات ناسفة كانت معدّة للاستخدام في استهداف المصفاة، مشيرة إلى أن العملية جاءت بعد متابعة أمنية دقيقة لملاحقة “الخلايا الإرهابية” وإحباط مخططاتها، وحماية المنشآت الحيوية والاقتصادية، والحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
جو ويلسون يحذر من استمرار القيود الأمريكية على سوريا:
دعا مشرّعون أمريكيون وزارة التجارة إلى تخفيف قيود التصدير المفروضة على سوريا وإزالتها من تصنيف “E:1″، معتبرين أن استمرار هذه القيود يعرقل دخول الشركات الأميركية إلى السوق السورية، رغم رفع اسم البلاد من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.
وقال السيناتور الأميركي، جو ويلسون، إن استمرار القيود يؤخر تصدير التكنولوجيا الأميركية إلى سوريا، محذراً من أن ذلك قد يدفعها إلى التوجه نحو الصين، معرباً عن أمله في استكمال إجراءات إزالة القيود في أقرب وقت، معتبراً أن منح سوريا فرصة أكبر يتطلب تسريع السماح للشركات الأميركية بالتصدير إليها، وأن إخراجها من قائمة “E” سيُوسّع فرص دخول هذه الشركات إلى السوق السورية.
وذكر موقع “المونيتور” أن الشركات الأميركية ما تزال مطالبة بالحصول على تراخيص من وزارة التجارة لتصدير المواد الخاضعة للقيود، ونقل عن خبراء أن إجراءات الترخيص، التي تستغرق في كثير من الأحيان أشهراً، تثني مستثمرين عن دخول السوق السورية، وسط مخاوف قائمة بشأن آفاق العمل التجاري فيها على المدى الطويل.
عودة دفعة جديدة من نازحي الشمال السوري بريف إدلب إلى مدنها وبلداتها الأصلية:
عادت نحو 209 عائلات مخيمات الشمال السوري بريف إدلب إلى مدنها وبلداتها الأصلية في خمس محافظات، وذلك ضمن رؤية “سوريا بدون مخيمات”.
وقال الدفاع المدني في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عبر معرفاته الرسمية، إن القافلة اتجهت نحو محافظات إدلب وحماة وحمص ودمشق ودرعا، لافتاً إلى أن عملية العودة بإشراف “اللجنة الوطنية لرؤية سوريا بدون مخيمات”.
وأضاف الدفاع المدني أن فرقه عملت بالتعاون مع الجهات المشاركة، على تأمين القافلة وتقديم خدمات الرعاية الصحية للأهالي، بما يضمن سلامتهم خلال رحلة العودة.
وأوضحت المؤسسة الحكومية في بيانها أن هذه القافلة تأتي “ضمن الجهود المستمرة لدعم عودة الأهالي إلى مناطقهم وتعزيز الاستقرار في المجتمعات المحلية، في إطار رؤية سوريا بلا مخيمات، وتنفيذ المرسوم رقم (59) المتعلق بتأهيل المناطق المتضررة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية”.
أوتشا يُطلق تحذيرات من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في سوريا خلال الشتاء:
أطلق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) تحذيرات من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في سوريا خلال موسم الشتاء 2026–2027.
وأشار المكتب إلى أن أكثر من 2.4 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد سيحتاجون إلى مساعدات شتوية، في ظل توقعات بارتفاع مخاطر الأمطار الغزيرة والفيضانات والسيول، إلى جانب العواصف الثلجية والانخفاض الحاد في درجات الحرارة.
وفي وثيقة بعنوان “تحديد أولويات الاستجابة الشتوية في سوريا لموسم 2026–2027″، أوضح المكتب أنها تُشكِّل جزءاً من خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لسوريا لعام 2026، وتهدف إلى تحديد أولويات التدخلات الإنسانية والقطاعات الأكثر إلحاحاً خلال فصل الشتاء.
ويُقدّر عدد الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات شتوية -وفق الوثيقة- بنحو 2,402,713 شخصاً، بينهم 972,493 شخصاً مصنفين ضمن فئتي الاحتياج الشديد “المستوى الثالث” والاحتياج الشديد للغاية “المستوى الرابع”، وسيكونون ضمن الفئات المستهدفة بالمساعدات الشتوية في مختلف القطاعات.
وتشمل الفئات الأكثر عرضة لتداعيات الشتاء النازحين داخلياً، والعائدين، ولا سيما الذين يعودون في ظروف مناخية صعبة، إضافة إلى المجتمعات المضيفة، حيث يفتقر كثيرون منهم إلى وسائل وآليات فعالة للتكيف مع الظروف الجوية القاسية.
وفيما يتعلق بمواقع النزوح، أفاد قطاع تنسيق وإدارة المخيمات (CCCM) بأن جميع مواقع النزوح البالغ عددها 1,074 موقعاً في سوريا تواجه مستويات متفاوتة من المخاطر المرتبطة بفصل الشتاء.
وأظهرت تقييمات مخاطر الفيضانات، التي شملت 975 موقعاً، أن 687 موقعاً يواجه مخاطر عند مستوى حرج أو أعلى، من بينها موقعان صُنّفا ضمن فئة المخاطر الكارثية.




