سوريا في أسبوع

انعقاد أول جلسة لمجلس الشعب منذ سقوط النظام البائد

مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.

ومن أبرز الملفات:

  • انعقاد الجلسة الأولى لمجلس الشعب منذ سقوط النظام البائد
  • إلقاء القبض على أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق في 7 تموز الجاري
  • غرق عبّارة نهرية تقل العشرات في دير الزور ووفاة 6 في حصيلة أولية

انطلاق أعمال أول جلسة لمجلس الشعب السوري منذ سقوط النظام البائد:  

انطلقت أعمال الجلسة الأولى لمجلس الشعب السوري، بحضور الرئيس الشرع ورئيس اللجنة العليا لانتخابات المجلس، محمد طه الأحمد، وأعضاء المجلس، الذين أدّوا القسم الدستوري إيذاناً ببدء أعمال المؤسسة التشريعية.

وخلال كلمة أمام أعضاء المجلس، قال الشرع إن سوريا “تكتب تاريخاً جديداً يُعبِّر عن حضارتها وقيمها وتراثها”، داعياً إلى جعل المؤسسة التشريعية نموذجاً في المسؤولية والكفاءة، والإسهام في ترسيخ ثقافة الحوار وسيادة القانون واحترام المؤسسات.

وأكد أن مجلس الشعب يجب أن يكون “منبراً للحق والعدالة”، مشدداً على أن الشراكة في تحمّل المسؤولية تمثل أساس المرحلة المقبلة، وأن الجميع أمام مسؤولية مشتركة لبناء الوطن والإنسان وتغليب روح المسؤولية.

وشهدت الجلسة الأولى انتخاب المكتب الرئاسي لمجلس الشعب، إذ فاز عبد الحميد العواك برئاسة المجلس، ليكون أول رئيس له بعد سقوط النظام المخلوع.

كما فاز مصطفى الموسى بمنصب النائب الأول لرئيس المجلس، ومادونا سهيل بشارة بمنصب النائب الثاني، في حين انتُخب مؤيد حبيب أميناً لسر المجلس.

وفي أول كلمة له عقب انتخابه، قال العواك إن نجاح المؤسسة التشريعية يتطلب عملاً جماعياً وتعاوناً بين جميع الأعضاء، مؤكداً أن العمل البرلماني “ليس عملاً فردياً، بل عمل جماعي، نجاحه جماعي وفشله جماعي”.

ودعا إلى تغيير الصورة النمطية التي ارتبطت بالمؤسسة التشريعية خلال العقود الماضية، وإعادة الاعتبار إلى دور البرلمان ومكانته في الحياة السياسية السورية.

وأعلن العواك أن الجلسة الثانية للمجلس ستُعقَد في 26 تموز الجاري، مشيراً إلى تشكيل لجنة مختصة لإعداد النظام الداخلي للمجلس، على أن يُعرَض المشروع على الأعضاء لمناقشته والتصويت عليه خلال الجلسة المقبلة.

الرئيس الشرع: انطلاق أعمال مجلس الشعب يُمثِّل محطة وطنية مهمة

قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن انطلاق أعمال مجلس الشعب يُمثّل محطة وطنية مهمة وخطوة جديدة نحو ترسيخ الشورى والمسؤولية، وبناء مؤسسات الدولة على أسس الحوار والكفاءة وسيادة القانون.

وفي منشور له على إكس، قال الشرع: “يمثّل انطلاق مجلس الشعب محطة وطنية مهمة، نخطو بها خطوة جديدة نحو ترسيخ الشورى والمسؤولية، وبناء مؤسسات الدولة على أسس الحوار والكفاءة وسيادة القانون”.

وأضاف: “أبارك لأعضاء المجلس بدء أعمالهم، متمنياً لهم التوفيق في النهوض بهذه الأمانة الوطنية، خدمةً لشعبنا، ودعماً لمسيرة بناء سوريا وازدهارها”.

الداخلية السورية تُعلن إلقاء القبض على أفراد الخلية المتورطة بتفجيرات دمشق في 7 تموز الجاري: 

قالت وزارة الداخلية السورية إن التحقيقات الجارية مع أفراد الخلية الإرهابية التي أُلقي القبض عليها أخيراً أثبتت مسؤوليتهم عن التفجير الإرهابي الذي وقع في العاصمة دمشق في السابع من يوليو/تموز الجاري، وذلك استناداً إلى اعترافات الموقوفين، وتحليل تسجيلات كاميرات المراقبة، والأدلة الفنية.

وفي بيان لها، قالت الوزارة إن نتائج التحقيقات أظهرت انتماء كل من ضياء شاكر القاسم، وعبد الله يونس الجبوري، ومحمد أسعد محمد إلى تنظيم “داعش”، مؤكدة تورطهم في التخطيط والتنفيذ لأعمال إرهابية استهدفت زعزعة الأمن والاستقرار وإثارة الفوضى بين المواطنين.

وأضافت أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع المتورطين والمتعاونين مع الخلية، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من كشف وزارة الداخلية عن مسؤولية الخلية نفسها عن التفجير الذي استهدف مبنى إدارة التسليح التابعة لوزارة الدفاع في دمشق خلال شهر مايو/أيار الماضي، مشيرة إلى أن أفرادها أقروا خلال التحقيقات بتنفيذ الهجوم بهدف استهداف المؤسسات العامة وزعزعة الأمن والاستقرار.

غرق عبّارة نهرية تقل العشرات في دير الزور ووفاة 6 في حصيلة أولية:  

أعلن الدفاع المدني السوري انتشال جثامين 6 أشخاص من حادثة غرق العبّارة في نهر الفرات في دير الزور.

وقال الدفاع المدني التابع لمديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، في منشور عبر الصفحة الرسمية لمحافظة دير الزور، إن فرق الإنقاذ انتشلت جثمان الطفلة ألين الوكاع، البالغة من العمر ثمانية أعوام، في بلدة مراط، إضافة إلى جثمان الشاب حمود السعلو (21 عاماً) في منطقة حويجة صكر.

وأكدت فرق الدفاع المدني استمرار عمليات البحث والتمشيط في مجرى نهر الفرات لليوم الثالث على التوالي، في ظل عدم الإعلان حتى الآن عن حصيلة نهائية لعدد المفقودين والضحايا.

وفي السياق، أعرب وزيرا الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والداخلية أنس خطاب، عن تعازيهما لذوي ضحايا غرق العبّارة النهرية في دير الزور، مؤكدين الوقوف إلى جانب الأهالي ودعم عمليات البحث والإنقاذ الجارية في نهر الفرات.

وقال الشيباني، في منشور عبر منصة “إكس”: “أتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أهلنا في محافظة دير الزور، وإلى ذوي الشهداء الذين تُوفّوا إثر حادثة الغرق الأليمة”.

وأضاف: “نقف إلى جانبهم في هذا المصاب الجلل، سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يسكنهم فسيح جناته، وأن يلهم أهلهم ومحبيهم الصبر والسلوان”.

بدوره أعرب وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، عن تعازيه لذوي الضحايا، مؤكداً أنه وجّه قيادة الأمن الداخلي في محافظة دير الزور، منذ لحظة تلقيها نبأ الحادثة، إلى استنفار جميع الوحدات لمساندة الأهالي وتقديم الدعم والإسناد والمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.

مجلس التعاون الخليجي يُرحِّب بإعلان ترامب رفع سوريا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب: 

رحّب مجلس التعاون الخليجي، بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة الولايات المتحدة للدول الراعية للإرهاب، معتبراً أن هذه الخطوة تمثل دعماً مهماً لاستقرار البلاد وأمنها.

وفي بيان له، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم محمد البديوي، إن هذه الخطوة “تُشكّل خطوة مهمة نحو دعم استقرار سوريا وأمنها”.

وأعرب البديوي عن تطلُّعه في أن تسهم هذه الخطوة في دعم الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا.

وأضاف: “نأمل أن تشكل هذه الخطوة دافعاً لتعزيز التعاون الدولي مع سوريا، بما يدعم جهودها في استعادة مكانتها الإقليمية والدولية، ويدفع باتجاه تحقيق أمنها وتنميتها وازدهارها”.

وجدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي موقف المجلس الثابت الداعم لوحدة الجمهورية العربية السورية، وصون سيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، ورفض أي تدخل في شؤونها الداخلية.

وأكد البديوي أهمية استمرار الجهود الرامية إلى ضمان مستقبل مزدهر للشعب السوري.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على هامش انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” في أنقرة، حيث تلقى منه رسالة جاء فيها: “اليوم، أبلغتُ الكونغرس بقراري إلغاء تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، ووفقاً للقانون، سيجري الكونغرس الآن مراجعة تستمر 45 يوماً لاستكمال هذا القرار وجعله نهائياً”.

رئيس المحكمة الدستورية العليا يُؤدّي اليمين الدستورية إلى جانب أعضاء المحكمة: 

أدى رئيس المحكمة الدستورية العليا السورية عصام الخليف وأعضاء المحكمة اليمين أمام الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق إيذاناً ببدء مهامهم رسمياً.

يأتي ذلك بعد أن أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم (149) لعام 2026، القاضي بتعيين عصام الخليف رئيساً للمحكمة الدستورية العليا، وتعيين كل من القاضي المستشار خير الله نديم غنوم، والقاضي المستشار محمد مصطفى سبيع، والقاضية المستشارة إيمان أنطوان نوري، وإسماعيل حمادي الخلفان، وريعان حسن كحيلان، والمحامي عارف أحمد الشعال أعضاء في المحكمة، وذلك استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري، ولا سيما المادة (47) التي نصت على حل المحكمة السابقة وتشكيل محكمة جديدة من سبعة أعضاء.

وينص المرسوم على أن المحكمة الدستورية العليا تتولى، إلى حين صدور القانون الناظم لآلية عملها واختصاصاتها، عدداً من المهام الأساسية، في مقدمتها الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وإبداء الرأي في دستورية مشروعات القوانين بناء على طلب رئيس الجمهورية، والنظر في دستورية اقتراحات القوانين بطلب من رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب، إضافة إلى تفسير نصوص الإعلان الدستوري بناءً على طلب أي من الجهتين.

صندوق الأمم المتحدة للسكان يحذر من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في سوريا: 

أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان تحذيرات من تفاقم الاحتياجات الإنسانية في سوريا منذ مطلع العام، مشيراً إلى أن نحو 1.2 مليون شخص باتوا بحاجة إلى مساعدات عاجلة، في ظل تصاعد الأزمات وتزايد الضغوط على الخدمات العامة.

وفي تقريره عن الوضع الإنساني في سوريا للفترة بين 1 أيار/ مايو و30 حزيران/ يونيو 2026، قال الصندوق إن “تجدد الأعمال العدائية” في حلب وشمال شرقي سوريا، والفيضانات على امتداد نهر الفرات، إضافة إلى تدفق أكثر من 460 ألف لاجئ من لبنان، أسهمت في تعميق الأزمة الإنسانية.

وبيّن التقرير أن المحتاجين إلى المساعدات يشملون نحو 295 ألف امرأة في سن الإنجاب، وسط تزايد المخاطر التي تواجه النساء والفتيات، ولا سيما العنف القائم على النوع الاجتماعي وصعوبة الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، بسبب تضرر البنية التحتية واكتظاظ مراكز الإيواء.

وأشار صندوق الأمم المتحدة إلى أنه وسّع نطاق خدماته المنقذة للحياة عبر المراكز الثابتة والفرق المتنقلة، إذ قدّم خدمات الصحة الجنسية والإنجابية لأكثر من 43.5 ألف شخص، كما استفاد أكثر من 46.6 ألف شخص من خدمات الوقاية والاستجابة للعنف القائم على النوع الاجتماعي منذ كانون الثاني 2026.

وحذّر من أن فجوة التمويل تهدد استمرارية الخدمات الأساسية وتوسيعها، وذلك ضمن خطة الاستجابة الإنسانية الأوسع لسوريا لعام 2026، البالغة قيمتها 50 مليون دولار.

الرئيس الشرع يقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الوالد في قطر: 

قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع، واجب ‏العزاء إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ‏بوفاة ‏الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني‎ بعد وصوله إلى العاصمة القطرية الدوحة.

وأعرب الرئيس الشرع عن “خالص تعازيه وصادق مواساته للشيخ تميم والأسرة الحاكمة والشعب القطري الشقيق، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمّد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يُلهم ذويه ومحبيه الصبر”، وفق بيان نشرته رئاسة الجمهورية العربية السورية على معرفاتها الرسمية.

الخارجية السورية ترحب بإعادة حقوق وامتيازات سوريا في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية:

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين باعتماد المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بالتوافق، قراراً يقضي بإعادة حقوق سوريا وامتيازاتها بموجب اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، معتبرة أنه خطوة مهمة تعكس التقدم المحرز في تنفيذ الالتزامات والتعاون البنّاء مع الأمانة الفنية للمنظمة.

وقال وزير الخارجية والمغتربين، أسعد حسن الشيباني، في منشور عبر منصة “إكس”، إن سوريا استعادت كامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، واصفاً الخطوة بأنها “تاريخية” وتعكس استعادة سوريا مكانتها الدولية.

وأضاف الشيباني أنه “بإجماع غير مسبوق من الدول الأعضاء، تم اليوم استعادة الجمهورية العربية السورية لكامل حقوقها وامتيازاتها في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية”.

وتقدّم وزير الخارجية بالشكر والتقدير إلى البعثة السورية في لاهاي، وإلى جميع الدول الأعضاء على دعمها، وخصّ بالشكر دولة قطر، مشيداً بدورها المحوري وجهودها المقدّرة ومساندتها المستمرة لضمان تحقيق هذا الإنجاز.

وأوضحت الوزارة أن القرار، الذي حظي بدعم 67 دولة طرفاً، يجسد تأييداً واسعاً لاستعادة سوريا دورها الكامل داخل المنظمة.

وأكدت الخارجية السورية أن القرار يستند إلى ما تحقق من تقدم في التحقيقات وكشف المتورطين وإزالة مخلفات البرنامج الكيميائي، بما يعزز أهداف الاتفاقية والأمن الإقليمي والدولي.

الموقع الإلكتروني |  مقالات الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى