سوريا في أسبوع

الرئيس الشرع يؤكد رفض سوريا سياسات الوصاية والتدخل في شؤون لبنان

مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.

ومن أبرز الملفات:

  • الرئيس الشرع يؤكد رفض سوريا سياسات الوصاية والتدخل في شؤون لبنان
  • مفتي الجمهورية يدعو السوريين إلى التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء دعوات الانتقام
  • وزارة العدل تكشف تفاصيل جريمة انتزاع كبد معتقل في مشفى تشرين العسكري

الرئيس الشرع يؤكد رفض سوريا سياسات الوصاية والتدخل في شؤون لبنان:

قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنّ سوريا الجديدة ترفض العودة إلى سياسات الوصاية والتدخل في الشؤون اللبنانية، مشدداً على أن دمشق لا تسعى إلى أي دور عسكري في لبنان، بل تدعم مسار السلام والاستقرار والحوار بين مختلف المكونات اللبنانية.

وتطرق الرئيس الشرع إلى التصريحات المنسوبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إمكانية اعتماد واشنطن على سوريا في ملف سلاح “حزب الله”، مؤكداً أن تلك التصريحات فُسرت بصورة خاطئة، موضحاً أن المقصود هو دعم مسار السلام والاستقرار في لبنان، وليس أي تدخل عسكري سوري، مضيفاً أن سوريا ترفض تكرار تجارب الماضي وتسعى إلى تشجيع جميع القوى اللبنانية، بما فيها “حزب الله”، على البحث عن حلول تضمن أمن واستقرار البلاد.

وقال الشرع إن بناء الدولة اللبنانية ما يزال يواجه عقبتين أساسيتين تتمثلان في ملف سلاح “حزب الله” وترسيم الحدود، معتبراً أن استمرار الخلافات حول هذين الملفين يعرقل استقرار المؤسسات اللبنانية، موضحاً أن دمشق لا ترى الوقت مناسباً حالياً لفتح ملف ترسيم الحدود بسبب الحرب والظروف الإقليمية.

وأضاف أنّ إثارة القضايا الخلافية الآن قد تؤدي إلى تعقيدات إضافية، بينما يجب التركيز على الملفات المشتركة ومجالات التعاون الاقتصادي، لافتاً إلى أنّ لبنان لطالما وجد نفسه بين خيارين صعبين: حرب أهلية أو مواجهة مع “إسرائيل”، داعياً إلى البحث عن “خيار ثالث” يتيح الاستقرار والتنمية.

وفي الملف الاقتصادي، كشف الرئيس الشرع عن أنّ سوريا بدأت فعلياً الانخراط في مشاريع ربط اقتصادي إقليمي مع تركيا والأردن وقطر والسعودية والإمارات، موضحاً أن سوريا تجاوزت مرحلة التخطيط وانتقلت إلى التنفيذ في عدد من هذه المشاريع، وأنّها أصبحت جزءاً أساسياً من مسارات النقل والتجارة والطاقة في المنطقة.

كذلك، أشار إلى أنّ هذه المشاريع تمنح لبنان فرصة للاستفادة من موقعه الاقتصادي وإعادة تنشيط قطاعاته الحيوية، ولا سيما الطاقة والكهرباء والخدمات المصرفية.

مفتي الجمهورية يدعو السوريين إلى التحلي بالحكمة وعدم الانجرار وراء دعوات الانتقام والثأر:

دعا مفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أسامة الرفاعي، السوريين إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس وعدم الانجرار وراء دعوات الانتقام أو الثأر الفردي.

وفي كلمة مصوّرة، شدد الرفاعي على ضرورة الاحتكام إلى القانون وترك ملف محاسبة المتورطين في الجرائم والانتهاكات للجهات المتخصصة، مع الإسراع في تطبيق مسار العدالة الانتقالية بما يُحقّق الإنصاف للضحايا وذويهم.

وأكد الرفاعي أن البلاد تمر بمرحلة دقيقة تتطلب الحفاظ على السلم الأهلي وتجنّب كل ما من شأنه إثارة الفوضى أو الفتنة، مضيفاً أن الشعب السوري عانى لعقود طويلة من الظلم والقهر والانتهاكات، ودفع أثماناً باهظة من دماء أبنائه، مشيراً إلى أن حجم المأساة التي عاشها السوريون ترك آثاراً عميقة في نفوس الأسر التي فقدت أبناءها أو تعرضت للظلم والمعاناة.

وأضاف أن هذه الجراح ما تزال حاضرة في وجدان السوريين جميعاً، الأمر الذي يجعل المطالبة بالعدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات مطلباً مشروعاً وحقاً لا يمكن تجاهله.

وأكد مفتي الجمهورية أن التجمعات والمطالبات السلمية الهادفة إلى تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين في الجرائم لا يمكن الاعتراض عليها ما دامت منضبطة وتحترم القانون والنظام العام.

وشدد الرفاعي على أن تنفيذ العقوبات ومحاسبة المتهمين يجب أن يتم عبر مؤسسات الدولة والجهات القضائية المتخصصة، مؤكداً أن اللجوء إلى الثأر الفردي أو التصرّفات الخارجة عن القانون قد يهدد الاستقرار ويقوض جهود بناء الدولة.

وأشار إلى أن هناك أطرافاً قد تسعى إلى استغلال حالة الغضب الشعبي لإثارة الفتن وزعزعة الأمن المجتمعي، داعياً السوريين إلى عدم الانجرار وراء أي دعوات من هذا النوع.

إلقاء القبض على قيادي سابق في مليشيا “لواء القدس”: 

أعلنت وزارة الداخلية السورية، القبض على قيادي سابق في ميليشيا “لواء القدس”، متورط بارتكاب جرائم خطف وتعذيب واتجار بالمخدرات خلال فترة سيطرة النظام البائد.

وأوضحت الداخلية أن قوى الأمن قبضت على المجرم “عبد الإله إسماعيل الحمد”، وأثبتت التحقيقات توليه قيادة تشكيل عسكري ضمن الميليشيا، ومشاركته في العمليات العسكرية في عدة محافظات.

وأضافت أن “إسماعيل الحمد” أدار مقار أمنية متورطة بجرائم الخطف وتجارة المخدرات، وعمليات تعذيب للمدنيين أفضت إلى الموت، مؤكدة أن عملية التوقيف جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة أحبطا محاولته التواري والتخفي عن المحاسبة.

وشددت على أن “الجهات المتخصصة مستمرة باستكمال الإجراءات القانونية بحقه لإحالته إلى القضاء لينال جزاءه العادل”.

وفي سياق متصل، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إلقاء القبض على وسام سجيع عثمان، الذي شغل سابقاً منصب مدير مكتب يسار الأسد، وذلك على خلفية اتهامه بالضلوع في ارتكاب انتهاكات وجرائم بحق مدنيين في الساحل السوري.

وذكرت القيادة، في بيان، أن عثمان متهم كذلك بالمشاركة في إدارة عمليات تجنيد وتأمين دعم مالي وعسكري لصالح “محاولة انقلابية فاشلة” شهدتها البلاد في آذار/مارس من العام الماضي، وبالتنسيق مع يسار الأسد.

وزارة التربية والتعليم: استمرار خطوات الدمج في المحافظات الشرقية

أكدت وزارة التربية والتعليم السورية أنها تواصل خطوات الدمج التربوي في المحافظات الشرقية، تنفيذاً لاتفاق 29 كانون الثاني بين الحكومة السورية و”قسد”، مشيرة إلى أنها دمجت ما يقارب 38 ألف معلم ومعلمة ضمن المنظومة التعليمية الوطنية.

وقال وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو، إن وزارة التربية والتعليم “تواصل تنفيذ خطة الدمج التربوي في المحافظات الشرقية ضمن إطار المنهاج الوطني السوري الموحّد، بما يرسخ وحدة النظام التعليمي ويكفل تكافؤ الفرص التعليمية لجميع أبنائنا الطلبة”.

وأوضح تركو أن الخطة تأتي في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى توحيد المنظومة التعليمية الوطنية، وتعزيز استقرار العملية التربوية في مختلف المحافظات السورية، واستكمالاً لعملية الدمج التي أعلنتها الحكومة السورية.

وأضاف أنه تم خلال الفترة الماضية، البدء بدمج ما يقارب 38 ألف معلم ومعلمة ضمن المنظومة التعليمية الوطنية ممن كانوا يعملون ضمن مؤسسات “الإدارة الذاتية” سابقاً، كما جرى افتتاح 2350 مدرسة حتى الآن تطبق المنهاج الحكومي السوري الموحد اعتباراً من بداية الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي.

وأوضح تركو أن الوزارة باشرت تطبيق المنهاج الحكومي السوري الموحّد في الصفوف الانتقالية، ضمن خطة تدريجية ومدروسة تضمن استقرار العملية التعليمية وتحقيق الانسجام الكامل بين مختلف المراحل الدراسية.

وأشار إلى أن الوزارة أصدرت التعليمات والضوابط اللازمة لاعتماد الشهادات الممنوحة سابقاً من “الإدارة الذاتية”، وفق الأصول القانونية والأنظمة النافذة، بما يحفظ حقوق حاملي هذه الشهادات، ويضمن اندماجهم الكامل ضمن النظام التعليمي الوطني.

قائد “قسد” يصل إلى فرنسا ضمن جولة أوروبية: 

وصل قائد “قسد” مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لما تُسمّى دائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية” إلهام أحمد، إلى فرنسا ضمن جولة دبلوماسية أوروبية تهدف إلى بحث المستجدات السياسية والأمنية في سوريا مع مسؤولين أوروبيين وفق ما ذكرت وسائل إعلام تابعة لـ”قسد”، رغم أن مظلوم عبدي لا يحمل أي صفة رسمية بالدولة السورية.

والتقى عبدي وأحمد، مسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية داخل قصر الإليزيه، لبحث عدد من الملفات السياسية والأمنية المرتبطة بالوضع السوري، إلى جانب العلاقات مع الدول الأوروبية والتطورات الإقليمية.

وقالت وسائل إعلام كردية إن اللقاءات تناولت القضايا الأمنية في سوريا والمنطقة، إضافة إلى استكمال النقاشات المتعلقة بملف الاندماج بين “قسد” والحكومة السورية، في ظل المساعي الجارية لتنفيذ التفاهمات المعلنة بين الجانبين.

وكان عبدي قد وصل إلى إيطاليا في 17 حزيران الجاري، في مستهل جولة أوروبية تهدف إلى عقد سلسلة لقاءات مع مسؤولين أوروبيين بشأن الملف السوري والتطورات الأمنية في المنطقة، على أن تشمل الجولة فرنسا وعدداً من الدول الأوروبية الأخرى.

هيئة البث “الإسرائيلية”: ضغوط أمريكية قد تدفع إلى استئناف المحادثات بين سوريا و”إسرائيل”: 

أفادت هيئة البث الرسمية “الإسرائيلية” أنّ ضغوطاً أميركية قد تدفع إلى استئناف المحادثات المباشرة بين سوريا و”إسرائيل”، بعد أشهر من الجمود الذي خيّم على هذا المسار.

وأضافت الهيئة أنه “من المتوقع أن يتجدد الحوار المباشر بين “إسرائيل” وسوريا تحت ضغط أميركي، ولأول مرة منذ الحرب مع إيران”.

وأضافت أن المحادثات المرتقبة ستُجرى عبر قناة موازية للحوار المباشر القائم حالياً بين “إسرائيل” ولبنان، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن طبيعة هذه الاتصالات أو جدولها الزمني.

وزارة العدل تكشف تفاصيل جريمة انتزاع كبد معتقل في مشفى تشرين العسكري: 

أعلنت وزارة العدل السورية كشف تفاصيل “جريمة مكتملة الأركان ضد الإنسانية والأخلاق”، ارتُكبت داخل مشفى تشرين العسكري خلال فترة حكم النظام البائد، متهمةً عدداً من الأطباء الضباط بالمشاركة في انتزاع كبد معتقل وزراعته لمريض آخر مقرب من رأس النظام البائد.

ونشرت الوزارة سلسلة شهادات مصورة لمتهمين موقوفين، قالت إنها تأتي ضمن مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق السوريين.

وبحسب إحدى الشهادات، فإن الفريق الطبي كُلّف بإجراء عملية زراعة كبد لمريض يعاني من مرض كبدي متقدم، في حين جرى تأمين العضو المزروع من معتقل موقوف لدى الفرع 215 التابع للمخابرات العسكرية.

وأفاد أحد المتهمين بأن المعتقل كان عند وصوله إلى المشفى في حالة وعي كاملة ويتمتع بمؤشرات حيوية مستقرة، ولم يكن يعاني من إصابة دماغية أو حالة موت سريري، قبل أن يخضع للتخدير واستئصال الكبد بالكامل

ووفق الشهادة، توفي المعتقل خلال دقائق من استئصال الكبد، في حين نُقل العضو إلى مريض آخر خضع لعملية الزرع داخل المشفى ذاته.

وأظهرت المواد المنشورة أن المريض الذي تلقّى الكبد تعرض لاحقاً لمضاعفات خطيرة شملت اضطرابات حادة في وظائف الأعضاء ومشكلات وعائية استدعت تدخلاً جراحياً جديداً، قبل أن يتوفى بعد نحو أسبوع من العملية.

وتضمنت الشهادات اتهامات بصدور التكليف الطبي عبر مدير إدارة الخدمات الطبية في الجيش آنذاك، اللواء عمار سليمان، في حين قال أحد المتهمين إن الأخير كان يتلقى تعليماته مباشرة من رأس النظام المخلوع بشار الأسد. ولم تنشر وزارة العدل حتى الآن نتائج تحقيق قضائي نهائية بشأن تسلسل المسؤوليات أو الجهة التي أصدرت الأوامر بإجراء العملية.

مصدر حكومي ألماني: حظر الطيران بين ألمانيا وسوريا سينتهي في تموز المقبل 

نقل موقع “تلفزيون سوريا” عن مصدر حكومي ألماني لم يسمه قوله، إن حظر الطيران المباشر بين ألمانيا وسوريا سينتهي مع نهاية شهر تموز المقبل، على أن يُستعاض عنه بتوصية بعدم تسيير الرحلات.

وقال المصدر، إن العمل بقرار حظر الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين سينتهي نهاية تموز المقبل، مضيفاً أن السلطات الألمانية ستعتمد بدلاً من ذلك “توصية بعدم تسيير الرحلات فقط”.

وأوضح أن هذا التغيير سيعني عدم وجود حظر رسمي يمنع تشغيل الرحلات المباشرة بين البلدين، مضيفاً أن شركات الطيران “ستكون قادرة مبدئياً على تسيير رحلات مباشرة بين البلدين”، في إشارة إلى إمكانية استئناف الربط الجوي المباشر بين ألمانيا وسوريا بعد انتهاء الحظر.

أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية تُعدّل نظام العقوبات المفروض على سوريا:

أعلنت أمانة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية تعديل نظام العقوبات المفروض على سوريا، عبر تحديث بيانات 18 فرداً و4 كيانات، وشطب 7 مؤسسات سورية من قوائم العقوبات.

وشملت الكيانات التي أزيلت من قائمة العقوبات السويسرية: وزارة الدفاع ووزارة الداخلية، إدارة المخابرات الجوية، مديريات المخابرات العامة والمخابرات العسكرية والأمن السياسي، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا.

وأوضحت السلطات السويسرية أن التعديلات تضمّنت أيضاً تحديث البيانات الخاصة بـ18 شخصاً و4 كيانات مدرجة على قوائم العقوبات، من دون أن يعني ذلك رفع القيود المفروضة عليها أو شطبها من القائمة.

وتعود العقوبات السويسرية على سوريا إلى أيار 2011، عندما انضمت برن إلى العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي، على خلفية قمع النظام البائد للاحتجاجات.

الموقع الإلكتروني |  مقالات الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى