سوريا في أسبوع

اتفاق بين سوريا والأردن لتشكيل لجنة تحقيق بالضربات الأردنية على درعا

مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.

ومن أبرز الملفات:

  • اتفاق بين سوريا والأردن لتشكيل لجنة تحقيق بالضربات الأردنية على درعا
  • سيول تضرب عدداً من المحافظات السورية
  • وزارة الداخلية: نتابع باهتمام بالغ ردود الفعل والتساؤلات حول عملية رنكوس

اتفاق سوري أردني لتشكيل لجنة مشتركة بعد القصف الأردني على درعا: 

اتفقت سوريا والأردن على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة التي نفذتها القوات الأردنية في الجنوب السوري ومتابعة تداعياتها، إلى جانب تطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري بين البلدين.

وجاء الاتفاق خلال اتصالٍ هاتفي بين وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني ونائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، وفق بيان صحفي مشترك لوزارتي الخارجية في البلدين.

وأكد الوزيران حرصهما على تعزيز العلاقات الأخوية وتطويرها في مختلف المجالات، ومعالجة ما قد يعكر صفوها عبر الحوار الصريح والمسؤول، انطلاقاً من ترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك.

وأكد الصفدي احترام الأردن الكامل لسيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، مُشدّداً على أن أمن سوريا واستقرارها جزءٌ من أمن الأردن، ومعتزاً بمستوى التعاون والتنسيق الوثيق وغير المسبوق بين البلدين.

وأكد الوزيران أن اللجنة الأمنية المشتركة ستعمل على متابعة تداعيات العمليات الأخيرة، والتحقُّق من تفاصيلها وحقائقها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع “التهديدات الإرهابية”، بما يضمن صون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين، ويعزز متانة العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين.

من جانبه، أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، خلال زيارة أجراها إلى درعا، أن الدولة السورية لن تتخلى عن أبنائها في محافظة درعا جنوبي البلاد، وستواصل متابعة قضية ضحايا الغارات الجوية الأردنية التي استهدفت المحافظة، وإعادة الحقوق وضمان عدم تكرار ما حدث، مشيراً إلى استمرار التعاون مع الجانب الأردني لمتابعة ملابسات القضية.

وقال الشيباني، خلال زيارته قرية الطف بريف درعا الشمالي لتقديم واجب العزاء بضحايا الغارات، إن “العزاء بشهداء المحافظة هو عزاء لجميع السوريين”، مضيفاً أن الدولة هي “ولية الدم”، وأن الرئيس السوري أحمد الشرع تابع الحادثة منذ اللحظة الأولى مع الوزراء المعنيين.

وشدد الوزير على أن المحاسبة مسؤولية الدولة السورية باعتبارها الجهة المخوّلة بمحاسبة السوريين وفق القانون، مؤكداً أن دمشق ستتابع القضية حتى الوصول إلى حل يضمن حقوق الضحايا، موضحاً أن لجنة مشتركة من الجانبين السوري والأردني تتابع تفاصيل الحادثة، بهدف ضمان حقوق القتلى والجرحى والتحقق من ملابسات ما جرى.

وقال الشيباني إن درعا هي “مهد الثورة والثوار وأمّ التضحيات”، وليست مقراً للمجموعات المتطرفة، مثل تنظيم “داعش” وغيره، مؤكداً أن الدولة السورية تدرك عدم وجود جماعات إرهابية في المحافظة. وأشاد بمواقف أهالي درعا منذ انطلاق الثورة السورية، مشدداً على أن المحافظة ستبقى حاضرة في ذاكرة السوريين بما قدمته من تضحيات وما أفشلته من مشاريع للتقسيم والتدخل الخارجي.

وأكد الشيباني أن سوريا لن تكون مصدر تهديد لأي دولة، لافتاً إلى أن الدولة أوصلت رسائلها بهذا الشأن منذ اليوم الأول، ومعتبراً أن الثقة بالشعب السوري وأبناء درعا تمثل ركيزة أساسية، وأنهم يشكلون سنداً للدولة بعد أكثر من 14 عاماً من الحرب.

سيول تضرب عدة محافظات بعد أمطار غزيرة: 

وقعت عدد من الوفيات والمصابين جراء أمطار غزيرة تسبّبت بتشكُّل سيول وفيضانات وقطع طرقات وإجلاء عائلات في عدة مناطق سورية، وسط تحذيرات من استمرار الهطولات وتساقط حبات البرد وهبوب رياح قوية.

ونفذت فرق الدفاع المدني السوري 165 استجابة ميدانية بعد تلقي أكثر من 350 بلاغا من المناطق المتضررة، في حين أنقذت 15 مدنيا حاصرت السيول مركباتهم، وأجلت نحو 375 عائلة من مخيمات في ريف الرقة.

وشملت الهطولات محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، إضافة إلى مناطق من ريفي حمص وحماة وحلب، وترافقت مع جريان الأودية وارتفاع منسوب المياه وتعطل الحركة على بعض الطرقات.

وامتدت استجابات فرق الدفاع المدني إلى حلب والرقة ودير الزور وحماة وحمص واللاذقية، بمشاركة آليات هندسية وجهات محلية معنية بهدف إنقاذ السكان وفتح الطرق وحماية الممتلكات وتأمين المرافق العامة.

وعلّقت الجهات المعنية الدوام المدرسي لمدة يوم واحد في محافظات دير الزور والحسكة والرقة بسبب الأحوال الجوية وارتفاع المخاطر المرتبطة بحركة الطلاب على الطرقات.

كما دعت وزارة الطوارئ السائقين إلى تخفيف السرعة على الطرقات المبتلّة، وعدم دخول الطرق التي تغمرها المياه أو تغطيها حبات البرد، وحذرت من محاولة عبور مجاري السيول بالمركبات حتى عندما تبدو كمية المياه محدودة.

وزارة الداخلية: نتابع باهتمام بالغ ردود الفعل والتساؤلات حول العملية الأمنية في رنكوس

شددت وزارة الداخلية السورية على أنها تتابع “باهتمام بالغ” ردود الفعل والتساؤلات التي أثارتها العملية الأمنية التي نُفِذت في بلدة رنكوس بريف دمشق، واستهدفت خلية مرتبطة بتنظيم “داعش”، موضحةً أن المهمة كانت تهدف إلى تنفيذ مذكرات إحضار وتوقيف بحق مشتبه بهم.

وفي بيان لها، أوضحت الوزارة أن القوة الأمنية فوجئت فور وصولها بإطلاق نار كثيف ومباشر من عناصر الخلية، ما أدى إلى مقتل عنصرين وإصابة خمسة آخرين من عناصر الأمن الداخلي.

وأضافت أن إطلاق النار فرض على القوة الأمنية التعامل مع مصادر النيران بحزم، وفقاً لقواعد الاشتباك الأصولية.

وفي سياق متصل، أشارت الوزارة إلى استمرار التحقيقات الأولية مع الموقوفين، بإشراف الجهات القضائية المختصة، مؤكدةً التزامها بإعلان نتائج التحقيقات وعرض الأدلة أمام الرأي العام فور استكمال الإجراءات القانونية، في إطار الحرص على الشفافية وضمان حق المواطنين في معرفة الحقيقة بعيداً عن الشائعات.

من جانبها، قالت محافظة ريف دمشق إن التواصل يستمر مع وجهاء بلدة رنكوس وأعيانها لمتابعة تداعيات الأحداث الأخيرة، والعمل على معالجة الملفات العالقة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات القضائية المختصة، بما يضمن حفظ الحقوق وتحقيق العدالة وتعزيز السلم الأهلي.

وأوضحت المحافظة أن لقاءً عُقِدَ مع عدد من وجهاء البلدة وأعيانها، جرى خلاله بحث الأحداث الأخيرة والاستماع إلى مطالب الأهالي وهواجسهم، ومناقشة المعطيات المتعلقة بالعملية الأمنية وما رافقها من أحداث مؤلمة.

يُذكر أن بلدة رنكوس بريف دمشق شهدت وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بكشف ملابسات العملية الأمنية التي شهدتها البلدة، وإعلان نتائج التحقيقات ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات بحق المدنيين.

عودة قافلة جديدة من مخيمات الشمال السوري إلى مناطقها الأصلية: 

عادت قافلة جديدة من مخيمات الشمال السوري في ريف إدلب تضم نحو 229 عائلة متجهة إلى مناطقها الأصلية في محافظات إدلب وحماة وحمص وريف دمشق ودير الزور.

وفي بيان لها، قالت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إن القافلة انطلقت بإشراف اللجنة الوطنية لرؤية “سوريا بلا مخيمات”، مشيرة إلى أن فرقها عملت بالتعاون مع الجهات المشاركة على تأمين القافلة وتقديم خدمات الرعاية الصحية للعائلات خلال رحلة العودة.

وأضافت الوزارة أن القافلة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى دعم عودة الأهالي إلى مناطقهم وتعزيز الاستقرار في المجتمعات المحلية، في إطار رؤية “سوريا بلا مخيمات” وتنفيذ المرسوم رقم 59 المتعلق بتأهيل المناطق المتضررة وتهيئة الظروف المناسبة لعودة السكان إلى مناطقهم الأصلية.

كما غادرت 108 عائلات مخيمي الرسم الجديد والرسم القديم في منطقة منبج بريف حلب الشرقي، متجهة إلى مناطقها الأصلية في محافظتي حلب وإدلب، في خطوةٍ أسفرت عن إغلاق المخيمين رسمياً بعد مغادرة جميع العائلات المقيمة فيهما.

وأفادت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث بأنّ عودة العائلات تأتي في إطار تنفيذ “المرسوم رقم 59″، وبإشراف اللجنة الوطنية لرؤية “سوريا بلا مخيمات”، وذلك ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء ملف النزوح وإعادة الأهالي إلى مناطقهم الأصلية.

اعتداء يستهدف قافلة عائدين إلى تل أبيض شمالي الرقة: 

شهدت مدينة تل أبيض شمالي الرقة اعتداء استهدف قافلة عائدين إلى المدينة، حيث تم تحطيم عدد من السيارات وحرق بعضها.

وقالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الرقة، في بيان، إنها تتابع “باهتمام بالغ” الأحداث التي شهدتها منطقة تل أبيض، وما رافقها من أعمال تخريب طالت ممتلكات، من بينها إحراق عدد من السيارات وتحطيمها.

واعتبرت القيادة أن هذه التصرُّفات من شأنها الإخلال بالأمن والاستقرار والإضرار بممتلكات المواطنين، مؤكدة أنها “لن تتهاون مع أي أعمال تخريب أو اعتداء على الممتلكات”، وأنها ستواصل متابعة مجريات الأحداث والعمل على كشف المتورطين ومحاسبتهم وفق القوانين والأنظمة النافذة.

ودعت السكان إلى التحلّي بالمسؤولية وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أعمال الشغب أو أي تصرفات من شأنها تهديد السلم الأهلي، مشدّدة على أن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها “مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع مع الجهات المختصة”.

وتداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي رواية قالت إن بعض القادمين كانوا عناصر سابقين في “قسد” ويطالبون بعقارات، وربطت التوتر باعتراض سكان محليين على تلك المطالب، بحسب ما ذكر موقع “تلفزيون سوريا”.

وأضاف الموقع أن شباناً أحرقوا سيارات تابعة لوفد من “قسد” قادم إلى تل أبيض، في حين انتشر عناصر من قوى الأمن الداخلي في المدينة عقب الحادثة.

وأصدرت لجنة مهجّري تل أبيض بياناً دانت فيه الاعتداءات التي قالت إنها طالت مدنيين أكراداً عائدين إلى منازلهم وأراضيهم، مطالبة الجهات المعنية بالتدخُّل العاجل لحماية العائلات وضمان سلامتها.

وقالت اللجنة إن أكثر من 100 عائلة كردية، من بينها نساء وأطفال، كانت داخل مبنى مديرية المنطقة في تل أبيض عقب الأحداث، ودعت إلى فتح تحقيق “جاد وشفاف” في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما طالبت الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وتأمين عودة النازحين إلى منازلهم “بأمان وكرامة”، بحسب ما نقلت وكالة “هاوار”.

الرئيس الشرع يستقبل رئيس مجلس الوزراء العراقي في دمشق: 

استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع رئيسَ مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي في مطار دمشق الدولي.

وقالت الرئاسة السورية إن الجانبين بحثا سبل تعزيز العلاقات بين البلدين، وتطوير التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري، إلى جانب مناقشة المستجدات الإقليمية والدولية، وعدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم المصالح المتبادلة ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأوضحت الرئاسة أن اللقاء حضره من الجانب السوري، وزراء الخارجية والمغتربين والعدل والطاقة والمالية، ومن الجانب العراقي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الاقتصاد، ووزراء الخارجية والمالية والنفط والعدل، وعدد من المسؤولين.

بدوره، ذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن الزيدي أكد أن “الشعبين العراقي والسوري شعب واحد في بلدين”، مشيرًا إلى “العمل على تطوير الشراكة والتعاون المشترك في مختلف المجالات، ولا سيما الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز التعاون الأمني، وتوحيد المواقف إزاء القضايا الإقليمية والدولية، والعمل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة”.

وزير الطوارئ وإدارة الكوارث: نعمل على إطلاق خريطة لتوزع الألغام في سوريا: 

قال وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إن المركز الوطني للأعمال المتعلقة بالألغام يعمل على إطلاق أول خريطة لتوزُّع الألغام في سوريا قريباً، بهدف تحديد المناطق الملوثة وتعزيز جهود التعامل معها، وذلك ضمن استراتيجية ممتدة للسنوات الثلاث المقبلة.

وأوضح الصالح أن الألغام ومخلّفات الحرب تشكّل تحدّياً بارزاً يمس حياة المدنيين، ويعوق جهود إعادة الإعمار، واستثمار الأراضي الزراعية، مشيراً إلى أن الوزارة تسعى للاستفادة من التقنيات المتطورة وتبادل الخبرات بالتعاون مع ألمانيا وأوكرانيا، لافتاً إلى زيارة فريق أوكراني إلى سوريا مؤخراً، والتحضير لإيفاد فريق سوري إلى أوكرانيا قريباً لتطوير القدرات الوطنية في مجال إزالة الألغام.

وكشف الصالح عن العمل على إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع تركيا لإدارة الطوارئ على جانبي الحدود، بهدف تسريع التنسيق ومواجهة الحرائق والفيضانات، خاصة بعد التحديات التي فرضها ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات العام الماضي.

الموقع الإلكتروني |  مقالات الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى