
مرسوم رئاسي بزيادة رواتب الموظفين بنسبة 50 بالمئة
مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.
ومن أبرز الملفات:
- مرسوم رئاسي بزيادة رواتب الموظفين بنسبة 50%
- العراق يعتقل متورطين بشن هجوم صاروخي على سوريا
- أضرار في المنازل والأراضي بالحسكة بعد السيول والفيضانات
الشرع يعلن زيادة أجور الموظفين في الدولة بنسبة 50%:
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال كلمة له في قصر الشعب بدمشق عقب صلاة عيد الفطر، أن الحكومة أقرت زيادة في الأجور ووضعت حداً أدنى لها مراعيةً مُعدّلات الفقر، مضيفاً أن 40 بالمئة من موازنة هذا العام ستكون للخدمات من صحة وتعليم.
وقال الرئيس الشرع: “أقررنا حداً أدنى للأجور بعد توصيات وزارة المالية، وراعينا فيه معدلات الفقر، وأقررنا أيضاً زيادة في الرواتب والأجور العامة لكل الموظفين بنسبة 50 بالمئة، وهناك زيادات نوعية للأطباء والمهندسين وبعض المؤسسات الاختصاصية كالتفتيش وغيرها”.
وأشار الشرع إلى أن “الوضع كان متردياً حيث كان الناتج المحلي عام 2010، 60 مليار دولار، ثم تدهورت الأمور، وبعد التحرير أفادت الإحصاءات بأنه كان قد انخفض كثيراً”، حسب ما نقلت وكالة “سانا”.
وأضاف أن “الإنفاق الحكومي في سوريا عام 2024 وصل إلى 2 مليار دولار، وفي العام 2025، حققنا نسبة نمو بنحو 30 إلى 35 بالمئة، ووصل الناتج المحلي إلى نحو 32 مليار دولار، ووصل مستوى الإنفاق إلى 3 مليارات دولار ونصف، ولأول مرة في سوريا يحصل فائضٌ في الموازنة”.
وأوضح أن “الموازنة التي أقرت لعام 2026 تُقدّر بـ10 مليارات دولار ونصف بزيادة نحو خمسة أضعاف عن موازنة عام 2024″، مضيفاً أن “الموازنة الجديدة تمثل زيادة تقارب ثلاثة أضعاف مقارنة بعام 2025”.
وتابع: “نتوقع خلال العام الجاري أن يصل الناتج المحلي إلى ما بين 60 و65 مليار دولار، وأن نصل إلى ما كان عليه عام 2010، ما سينعكس إيجاباً على الخدمات”.
وأردف: “لدينا أولويات منها إنهاء مشكلة المخيمات، وتمكين الناس من العودة إلى قراهم وبلداتهم التي دمّرها النظام المخلوع”، وتابع: “وضعنا خطة ورصدنا لها مبلغاً مالياً جيداً لإعادة تأهيل البنى التحتية في القرى والبلدات المهدمة، وخاصة في أرياف إدلب وحلب وشمال حماة وشمال اللاذقية، وبعض مناطق الغوطة الشرقية ودرعا ودير الزور”.
العراق يعلن اعتقال متورطين بشن هجومٍ صاروخي على قاعدةٍ سوريةٍ في الحسكة:
أعلنت السلطات العراقية القبض على أربعة متورطين في الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة للجيش السوري في محافظة الحسكة.
وقال الناطق باسم قائد القوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، إن مجموعة خارجة على القانون نفذت الهجوم الصاروخي من ناحية “ربيعة” باستخدام مركبة من نوع “كيا” باتجاه الأراضي السورية.
وأشار إلى أن هذا التصرف يُعد “عملاً متهوراً بعيداً عن الحكمة والالتزام بالنهج الحكومي واستراتيجية الدولة العراقية في المحافظة على أمن البلاد واستقرارهم”.
وأضاف أن الجهات المختصة أحالت الموقوفين إلى التحقيق، بالتوازي مع عمليات بحث وتعقُّبٍ للوصول إلى جميع المشاركين في الهجوم الذي وصفه بـ”الإجرامي والمدان”.
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أفادت، بتعرّض قاعدة عسكرية قرب بلدة اليعربية في ريف الحسكة لقصف صاروخي، في حادثة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران.
وأوضحت أن الهجوم نُفذ عبر عدة صواريخ انطلقت من داخل الأراضي العراقية، بينما لم تُحدَّد الخسائر الناتجة عن الاستهداف، كما أشارت إلى تنسيقٍ مباشرٍ مع الجانب العراقي الذي بدأ عمليات تمشيط وملاحقة للمنفذين.
الشرع: عيد النوروز عيد وطني يعكس خصوصية الأكراد ويُجسّد وحدة السوريين وتنوّعهم
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن عيد النوروز عيد وطني يعكس خصوصية الأكراد في سوريا، ويجسّد وحدة السوريين وتنوع ثقافتهم.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس السوري لوفد من أبناء المكوّن الكردي في قصر الشعب بدمشق، بمناسبة عيدي الفطر السعيد والنوروز، وذلك بحضور محافظي حلب والرقة والحسكة والمبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق الـ29 من كانون الثاني مع “قسد”.
وقال الشرع إن “نوروز يُعدّ عيداً وطنياً يعكس خصوصية المكوّن الكردي، ووحدة الشعب السوري”، مشدداً على أن “ضمان حقوق أبناء المكوّن الكردي حق أصيل”، بحسب بيان للرئاسة السورية.
وأكد الرئيس السوري أن “التنوع الثقافي في سوريا يُمثّل مصدر قوة”، مشيراً إلى أن الحكومة السورية تصبُّ جهودها لدعم تنمية المنطقة الشرقية.
هذا وأشاد الحضور بالمرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 لضمان حقوق الأكراد في سوريا، مؤكدين أهمية ترسيخ الوحدة الوطنية وتعزيز التشاركية، وحصر السلاح بيد الدولة، وفق بيان الرئاسة.
وضم اللقاء نحو 70 مشاركاً من السوريين الكرد في الداخل، قدموا من الحسكة وعفرين وكوباني وريف الرقة الشمالي ودمشق، ومن مختلف الأعمار والتيارات السياسية.
سوريا تدين اعتداء الاحتلال “الإسرائيلي” على بنى تحتية جنوبي البلاد:
أدانت وزارة الخارجية السورية، الاعتداء “الإسرائيلي” الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوبي البلاد، معتبرة أنه يُشكّل “انتهاكاً صارخاً” للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وفي بيان لها، قالت الوزارة، إن الضربات “الإسرائيلية” تُمثّل “اعتداءً سافراً على سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها”، مشيرة إلى أن الهجوم يأتي في سياق “سياسات التصعيد التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي”.
وأضاف البيان أن “العدوان الجديد” يستند إلى “ذرائع واهية وحجج مصطنعة”، معتبرة أنه امتدادٌ لنهج مستمر يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية السورية.
وحمّلت دمشق “إسرائيل”، “كامل المسؤولية عن تداعيات هذا التصعيد الخطير”، داعية المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى “تحمُّل مسؤولياته” واتخاذ إجراءات لوقف ما وصفته بـ”سياسات العدوان والتهديد المستمرة” ضد سوريا.
وجاءت تصريحات وزارة الخارجية السورية، بعد أن تعرّض موقع عسكري للجيش السوري يتبع للفرقة 40 لقصف جوي “إسرائيلي”، في مدينة إزرع بريف درعا الأوسط، وفق “تلفزيون سوريا”.
وأفادت مصادر محلية في درعا بأن الغارة استهدفت موقع “كتيبة النقل” سابقاً، والذي يُستخدم حالياً كمقر للمالية التابعة للفرقة 40، ولم يسفر القصف عن وقوع إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على المادية ضمن الموقع المستهدف، بحسب ذات المصدر.
هذا وأدانت المملكة العربية السعودية وعددٌ من الدول العربية والإسلامية، الغارات “الإسرائيلية”، واصفةً إياها بـ”الاعتداء السافر”، داعية المجتمع الدولي للتدخُّل.
وقالت الخارجية السعودية في بيان، إن المملكة تدين بأشد العبارات “الاعتداء الإسرائيلي السافر الذي استهدف بنى تحتية عسكرية في جنوب سوريا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي”، مُجدّدة دعوتها للمجتمع الدولي “لوضع حد لانتهاكات إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية”.
وكانت وزارة الخارجية التركية قد وصفت الهجوم “الإسرائيلي” في وقت سابق بأنه “تصعيد خطير” ينبغي وقفه.
وورد في البيان: “نعتبر الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف البنية التحتية العسكرية في جنوب سوريا تصعيدا خطيرا، وندينه بشدة”.
ودعا البيان المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤوليته لوقف الهجمات “الإسرائيلية” التي تُشكّل انتهاكاً للقانون الدولي وسيادة سوريا ووحدة أراضيها.
المبعوث الأمريكي إلى سوريا ينفي تشجيع دمشق على إرسال قوات إلى لبنان للمساعدة بنزع سلاح “حزب الله”:
نفى المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك التقارير التي تفيد بأنّ الولايات المتحدة تُشجّع سوريا على إرسال قوات إلى شرقي لبنان للمساعدة في نزع سلاح “حزب الله”.
وقال باراك عبر صفحته الشخصية على منصة “إكس”، إنّ التقارير التي تُفيد بأن الولايات المتحدة تُشجّع سوريا على إرسال قوات إلى لبنان “كاذبة وغير دقيقة”.
وسبق أن أفادت وكالة “رويترز”، بأنّ الولايات المتحدة شجّعت سوريا على النظر في إرسال قوات إلى شرقي لبنان للمساعدة في نزع سلاح “حزب الله”، في وقتٍ تتعامل فيه دمشق بحذر مع هذا الطرح خشية التصعيد.
وقالت “رويترز” إنّ خمسة مصادر مطلعة أكدوا طرح واشنطن فكرة تنفيذ عملية عسكرية سورية في شرقي لبنان تستهدف “حزب الله”، في إطار تصاعد الجهود لنزع سلاحه، بالتزامن مع الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران.
ونقلت “رويترز” عن مسؤول سوري كبير قوله، إنّ دمشق، بالتنسيق مع حلفائها العرب، اتفقت على ضرورة البقاء خارج الحرب والاكتفاء بإجراءات دفاعية، في ظل المخاوف من الانجرار إلى صراع إقليمي واسع.
وأوضح المسؤول أن سوريا تتوقّع مخاطر متعددة في حال التدخُّل، من بينها احتمال التعرُّض لهجمات صاروخية من إيران، إضافة إلى مخاطر تأجيج التوترات الطائفية داخل البلاد، خاصة بعد أحداث العنف التي شهدتها مؤخراً.
أضرار بالغة بالمنازل والأراضي الزراعية في محافظة الحسكة نتيجة الفيضانات:
تسبّبت السيول والفيضانات بأضرار بالغة في محافظة الحسكة بعدما اجتاحت عدداً من الأحياء السكنية والأراضي الزراعية.
وأوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، في منشورٍ على منصة “إكس”، أن فرق الدفاع المدني عملت على خمسة محاور في منطقتي تل حميس واليعربية، حيث نفذت أعمال رفع سواتر ترابية، وفتح ممرات لتصريف مياه الأمطار، إضافة إلى فتح عبّارات المياه، كما جرى إخلاء أكثر من 120 عائلة تضرّرت منازلها جراء الفيضانات.
وأشار إلى أن العمل جارٍ في مدينة الحسكة على تجهيز الفرق والآليات وتوسيع نطاق الاستجابة، لضمان التدخل السريع في المناطق الأكثر تضرراً، بالتوازي مع تنسيق مستمرٍ مع المنظمات الأممية والدولية لدعم المتضررين وتعزيز الجهود الإنسانية.
كما أعلن الدفاع المدني، في بيان، تضرُّر أكثر من 100 منزل بشكل كلي وجزئي، إلى جانب تأثر أكثر من 300 عائلة في منطقتي تل حميس واليعربية.
ولفت إلى تضرر مئات الهكتارات من الأراضي الزراعية في المنطقة نتيجة السيول وانغمار المحاصيل، في وقت تواصل فيه الفرق عمليات الاستجابة للحد من الأضرار وحماية المدنيين.
وفي سياق متصل، سجّل الدفاع المدني السوري، أضراراً في 40 موقعاً موزعة على عدة محافظات، نتيجة الحالة الجوية الماطرة التي ضربت البلاد خلال اليومين الماضيين.
وبيّن أن الهطولات الغزيرة أدّت إلى ارتفاع منسوب المياه وتشكُّل سيول وتجمُّعات مائية، فضلاً عن حدوث فيضانات في عدد من الأحياء السكنية.
ولفت إلى أن الأضرار شملت البنية التحتية في محافظات حلب وإدلب واللاذقية وحمص وحماة ودمشق وريفها، وتضمنت انهيارات جزئية في بعض الأبنية، إلى جانب هبوطات في الطرقات.
وأوضح الدفاع المدني أن فرقه نفذت استجابات ميدانية في 40 موقعاً، شملت فتح ثمانية ممرات مائية، وسحب مياه الأمطار من أكثر من 10 مواقع داخل المنازل والأقبية والمحلات التجارية.
وأضاف أن الفرق تعاملت مع ست حالات انهيار جزئي في أبنية، وعملت على إخلاء عائلات من منازلها، إلى جانب تنفيذ أربع عمليات إنقاذ، وفتح ست طرقات أُغلقت بفعل تساقط الصخور، فضلاً عن سحب أربع سيارات علقت أو انحرفت بسبب الوحل وضعف الرؤية.
وأشار إلى تنفيذ إجراءات استباقية في عدد من الأنهار ومجاري السيول للحد من مخاطر الفيضانات، إضافة إلى معالجة ثلاث حالات هبوط في البنى التحتية.
وصول الدفعة الثانية من المفرج عنهم من سجون “قسد” إلى دير الزور:
وصلت الدفعة الثانية من المفرج عنهم من سجون “قسد” في الحسكة إلى مبنى محافظة دير الزور، حيث جرى استقبالهم بحضور محافظ دير الزور وعدد من المسؤولين.
وقال موقع “تلفزيون سوريا” إن عدد المفرج عنهم في هذه الدفعة بلغ 350 شخصاً، بينهم 250 من سجن “علايا” و100 من سجن “جركين”.
وقالت المعرفات الرسمية لمحافظة دير الزور، إن ذلك “يأتي في إطار تنفيذ بنود الاتفاق الرئاسي” لتنفيذ الاندماج مع “قسد”.
ونقل “تلفزيون سوريا” عن أحد المفرج عنهم، أن ظروف الاحتجاز كانت صعبة خلال فترة اعتقاله، مشيراً إلى أن عدداً من المحتجزين الذين كانوا معه في السجن جرى تحويلهم إلى العراق خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن عدد الذين تم تحويلهم إلى العراق اليوم بلغ 75 شخصاً، جميعهم من السوريين، وكانت التهم الموجهة إليهم تتعلق بالانتماء إلى تنظيم “داعش”، مؤكداً أن بعض هؤلاء، لم يكونوا من التنظيم، بل من فصائل أخرى أو مدنيين اعتقلوا على الحواجز خلال التنقّل.
وأشار إلى أنه شهد خلال فترة احتجازه حالات انتهاك داخل السجن، لافتاً إلى وفاة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً داخل المعتقل.




