سوريا في أسبوع

ألمانيا تعيد فتح سفارتها بدمشق.. واتفاق سوري لبناني لوقف إطلاق النار على الحدود

مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.

ومن أبرز الملفات:

  • ألمانيا تعيد فتح سفارتها بدمشق
  • اتفاق سوري لبناني لوقف إطلاق النار على الحدود
  • فلول النظام المخلوع يرتكبون جريمة طائفية بحق عائلة من إدلب

ألمانيا تعيد فتح سفارتها في دمشق: 

أعلنت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، إعادة افتتاح السفارة الألمانية في دمشق، مشيرة إلى أن فريق السفارة الألمانية في دمشق سيزداد تدريجياً مع تحسن الوضع الأمني وأن إعادة فتح السفارة يعكس التزامًا طويل الأمد تجاه سوريا، كما أكدت أن ألمانيا تنسق إجراءات لتمكين اللاجئين السوريين في أراضيها من زيارة بلدهم والاطلاع على الأوضاع.

وأضاف بيربوك في مؤتمر صحفي بدمشق أن الشعب السوري بحاجة إلى المساعدة في إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار، مشيرة إلى أن زيارتها لدمشق شملت لقاءات مع مختلف الأطياف السورية، مؤكدة أهمية توافق الجميع على ضرورة أن تكون سوريا دولة موحدة لكل السوريين، كما شددت على أهمية إشراك الأقليات، مثل الدروز والمسيحيين، في العملية السياسية لضمان التمثيل العادل لجميع مكونات المجتمع.

وقالت الوزيرة الألمانية إن بلادها ستُقدّم الدعم لإعادة تأهيل البنية التحتية في سوريا، مشيرة إلى حجم الدمار الكبير الذي شاهدته، مؤكدة أنها لم ترَ دمارًا بهذا المستوى في أي منطقة أخرى من العالم.

أضافت بيربوك أن المجتمع الدولي مستعد لتقديم الدعم لسوريا، لكنها شددت على ضرورة تحقيق العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، لا سيما في الأحداث الأخيرة التي شهدها الساحل السوري. وأكدت أن هناك أطرافًا، مثل حزب الله وإيران وفلول نظام الأسد المخلوع، ساهمت في زيادة التوتر في المنطقة.

ودعت وزيرة الخارجية الألمانية، الحكومة السورية المؤقتة إلى السيطرة على “العناصر المتطرفة”، وأضافت أنها أبلغت الإدارة السورية الجديدة بأن “المهمة تقع على عاتقهم الآن لتحويل الأقوال إلى أفعال، وكذلك تقع على عاتقهم مهمة السيطرة على الجماعات المتطرفة داخل صفوفهم ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم”.

ودعت الوزيرة أيضاً سوريا إلى الانضمام إلى التحالف الدولي المناهض لتنظيم “داعش”، مشددة على ضرورة أن تحترم دمشق حسن الجوار وألا تكون مصدر تهديد لاستقرار الدول المجاورة، كما شددت على ضرورة احترام “إسرائيل” للقانون الدولي وعدم الاعتداء على دول الجوار.

اتفاق سوري لبناني لوقف إطلاق النار على الحدود

توصلت سوريا ولبنان إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في المنطقة الحدودية بين البلدين، وذلك بعد مواجهات بين الجيش السوري ومليشيات “حزب الله”.

ونقلت وكالة سانا عن المكتب الإعلامي في وزارة الدفاع السورية قوله، إن الوزارة توصّلت إلى اتفاق مع نظيرتها اللبنانية، ينص على وقف إطلاق النار على الحدود وتعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين.

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن وزير الدفاع اللبناني، ميشال منسى، أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره السوري، مرهف أبو قصرة، حيث بحثا التطورات على الحدود بين البلدين.

وأشارت الوكالة إلى أن منسى وأبو قصرة اتفقا على وقف إطلاق النار بين الجانبين، مع استمرار التواصل بين مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والمخابرات السورية لمنع تدهور الأوضاع على الحدود، تجنباً لسقوط ضحايا مدنيين.

وكانت معارك عنيفة دارت بين الجيش السوري ومليشيات حزب الله في ريف منطقة القصير على الحدود بين البلدين، وذلك بعد تنفيذ الميليشيا كميناً قرب سد زيتا غربي حمص، حيث اختطفت ثلاثة عناصر من الجيش السوري واقتادتهم إلى داخل الأراضي اللبنانية قبل تصفيتهم ميدانياً.

إلقاء القبض على ضابط كبير بالنظام المخلوع في دير الزور: 

أعلنت محافظة دير الزور أن إدارة الأمن العام في المحافظة ألقت القبض على ضابط كبير في النظام المخلوع، معروف بقربه من ماهر الأسد ومن ميليشيات الحرس الثوري.

وأوضحت المحافظة أن الأمن العام أوقف العميد عبد الكريم أحمد الحمادة، موضحةً أنه كان يشغل منصب مدير إدارة ملف التسوية مع النظام المخلوع في المنطقة الشرقية.

وكان الحمادة مقرّباً من ماهر الأسد، ويشغل دور مستشار ومسؤول عن التنسيق بين ضباط النظام المخلوع وقيادات الحرس الثوري الإيراني، وفقاً للبيان.

فلول النظام المخلوع في القرداحة يرتكبون جريمة طائفية بحق عائلة من إدلب:

ارتكب فلول النظام المخلوع جريمة بحق عائلة تنحدر من بلدة زردنا بريف إدلب، يقيمون منذ سنوات في قرية عين عروس التابعة لريف القرداحة.

وقالت مصادر محلية إنه تم العثور على جثامين كلّ من: الأب بدر علي حاتم، وزوجته ولاء صقر، وابنهما علي بدر حاتم، في إحدى المزارع، بعد اختفائهم لأكثر من أسبوع.

واختفى أفراد العائلة في السادس من آذار الجاري، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تشنها فلول نظام الأسد المخلوع على المستشفيات والحواجز الأمنية في محافظتي اللاذقية وطرطوس.

وكان أفراد العائلة يعيشون في المنطقة منذ قرابة 15 عاماً، ويعملون فيها، بعد أن تزوّج أحد أبنائهم من سيدة تنحدر من ريف القرداحة، وفق “تلفزيون سوريا”.

وصفت المصادر الجريمة بأنها من أبشع الانتهاكات، فقد جرى استهداف العائلة لمجرد انتمائها المناطقي إلى محافظة إدلب.

وأُقيمت مراسم تشييع الضحايا الذين نُقلت جثامينهم إلى مسقط رأسهم في بلدة زردنا شمالي إدلب، حيث سادت أجواء من الحزن والغضب، وسط مطالبات بالكشف عن مصير المفقودين ومحاسبة المتورطين في الجريمة.

يأتي ذلك بعد أيام من مقتل امرأة وأربعة أطفال من عائلة واحدة جراء هجوم نفّذته فلول النظام المخلوع في ريف طرطوس، في حين أُصيب والد الأطفال بجروح خطيرة نُقل على إثرها إلى المستشفى.

ووقع الهجوم عندما كانت العائلة في طريقها من مكان عملها في الساحل إلى إدلب، حيث تعرضت لإطلاق نار أسفر عن مقتل السيدة سارة الخلف، إلى جانب أطفالها أحمد الحسين، إبراهيم الحسين، حسين الحسين، وسوسن الحسين، في حين نُقل الأب عبد الله الحسين إلى المستشفى لتلقي العلاج، وفق “تلفزيون سوريا”.

الداخلية السورية تضبط أسلحة في اللاذقية.. ودمشق تطالب لبنان بتسليم “حيدرة سليمان”: 

أعلنت وزارة الداخلية السورية، ضبط وتسلم أسلحة في محافظة اللاذقية شمال غربي البلاد.

وذكرت وكالة “سانا” أن إدارة الأمن العام في محافظة اللاذقية ضبطت مستودع أسلحة في مدينة القرداحة، وأنها اتخذت الإجراءات القانونية اللازمة، لمصادرة هذه الأسلحة.

كما أعلنت الداخلية السورية انها تسلّمت أسلحة خفيفة من وجهاء قريتي البودي والقلايع بريف جبلة في محافظة اللاذقية، و”ذلك في إطار الجهود المستمرة لضبط انتشار السلاح وحصره بيد الدولة، تعزيزاً للأمن والاستقرار، ودعماً للسلم الأهلي في المنطقة”.

في سياق آخر، طلب الأمن السوري رسمياً من الأمن العام اللبناني تسليمه حيدرة بهجت سليمان، نجل المسؤول الأمني السوري السابق بهجت سليمان.

وجاء في مذكرة رسمية صادرة عن وزير الداخلية السوري وموجهة إلى نظيره اللبناني أحمد الحجار: “نرفق إليكم صورة عن مذكرة توقيف على الغياب صادرة عن السلطات القضائية في الجمهورية العربية السورية بحق السوري حيدرة سليمان (…) والموجود ضمن الأراضي اللبنانية”. وطلبت المذكرة تعميم اسم المذكور ضمن الأراضي اللبنانية والقبض عليه، وتسليمه للسلطات السورية.

وكان حيدرة سليمان، قد زعم في تصريحات سابقة أنه غير مطلوب لأحد في سوريا وأنه سوف يعود إليها في وقت قريب، كما اتهم حيدرة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد بتصفية والده جسدياً عام 2021، وذلك في تسجيل مصور في 13 يناير/ كانون الثاني الماضي.

المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط: تطبيع “إسرائيل” مع سوريا ولبنان أصبح احتمالاً حقيقياً

قال المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، إن تطبيع “إسرائيل” مع سوريا ولبنان أصبح احتمالاً حقيقياً، بعد أن خرجت سوريا من دائرة النفوذ الإيراني.

وأضاف في مقابلة مطوّلة أجراها مع الصحفي تاكر كارلسون، عن ملامح رؤية إدارة الرئيس دونالد ترامب لمستقبل المنطقة: “أعتقد أنه بإمكان لبنان تطبيع العلاقات مع إسرائيل حرفيا.. من خلال إبرام معاهدة سلام بين البلدين، هذا ممكن حقاً. وينطبق الأمر نفسه على سوريا”.

وتابع: أن تطبيع العلاقات بين لبنان و”إسرائيل”، ثم بين سوريا و”إسرائيل”، “يمكن أن يكون جزءاً من عملية أوسع نطاقاً لإحلال السلام في المنطقة”.

وعن شكل الخريطة النهائية التي تطمح “إسرائيل” لرسمها في الشرق الأوسط، قال ويتكوف إن “إسرائيل” تتحرّك داخل لبنان وسوريا، ورغم أن هاتين الدولتين ليستا جزءاً من “إسرائيل”، إلا أنها “تسيطر عليهما ميدانياً”.

واعتبر أن هذه السيطرة تفتح الباب أمام تطبيع شامل في حال تم القضاء على الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران، مثل “حزب الله” و”حماس”، مؤكداً أنه إذا طبّعت سوريا ولبنان العلاقات مع “إسرائيل”، ووقعت السعودية اتفاقية سلام في حال تحقق الهدوء في غزة، فسنكون أمام مشهد جديد بالكامل في الشرق الأوسط، حسب قوله.

وقال المبعوث الأميركي إن “سوريا اليوم ليست كما كانت، وإسرائيل ترسم خريطة جديدة تتجاوز المفهوم التقليدي للحدود. وإذا تحقق السلام في غزة، فإننا سنشهد شرق أوسط جديداً من التعاون التكنولوجي والاقتصادي بين دول الخليج وإسرائيل، وربما سوريا”.

متحدثة باسم الخارجية الأمريكية: نراقب تصرُّفات الإدارة السورية الجديدة.. ونائبان أمريكيان يطالبان برفع العقوبات عن سوريا

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، تامي بروس، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تراقب تصرفات الإدارة السورية الجديدة، وتدعوها لتشكيل حكومة تشمل جميع الأطياف.

وقالت بروس في تصريحات للصحفيين بحسب ما نقلت وكالة رويترز: “نراقب تصرفات السلطات السورية المؤقتة بوجه عام، في عدد من القضايا، في الوقت الذي نُحدد فيه ونفكر في السياسة الأميركية المستقبلية تجاه سوريا”.

وأضافت: “ما زلنا أيضاً ندعو لتشكيل حكومة تضم جميع الأطياف بقيادة مدنية يمكنها ضمان فعالية المؤسسات الوطنية واستجابتها وتمثيلها”.

ورداً على سؤال فيما إذا كانت الولايات المتحدة تُفكّر في تخفيف العقوبات على سوريا، قالت بروس إن “الآلية لم تتغيّر ولا خطط لتغييرها في هذه المرحلة”، لكنها أكدت عدم وجود “حظر شامل”، وأشارت إلى وجود استثناءات.

وقالت بروس: “الملكية المحلية والدعم المجتمعي واسع النطاق ضروريان لاستقرار سوريا والمنطقة، وهو ما أظهرته أعمال العنف الدامية في الآونة الأخيرة على الساحل. الاستقرار والازدهار طويلا الأمد للشعب السوري يتطلبان حكومة تحمي جميع السوريين على قدم المساواة”.

وفي سياق متصل، طالب النائبان الأميركيان الديمقراطي إليزابيث وارن، والجمهوري جو ويلسون، كلاً من الكونغرس ووزارتي الخارجية والخزانة بتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، محذرين من أن استمرارها يعرقل إعادة الإعمار ويهدد استقرار المنطقة.

وأوضح النائبان، في رسالة مشتركة موجَّهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، أن العقوبات الواسعة المفروضة منذ أكثر من عقد تستهدف نظاماً لم يَعُد قائماً، ما قد يؤدي إلى تقويض أهداف الأمن القومي الأميركي وإعاقة جهود إعادة الإعمار.

ودعا المشرّعان إلى مراجعة العقوبات واستبدال التدابير القديمة، بما في ذلك الحظر الشامل على الخدمات والاستثمارات، مشيرين إلى أن العقوبات الحالية قد تدفع إلى موجات هجرة جديدة وتعزز اعتماد السوريين على شبكات غير مشروعة.

وأشارت الرسالة إلى أن استمرار القيود الاقتصادية قد يفسح المجال أمام إيران وروسيا لتوسيع نفوذهما في سوريا، داعية وزارتي الخارجية والخزانة إلى تقديم خارطة طريق واضحة تُحدّد الخطوات المطلوبة لتخفيف العقوبات بشكل يتجاوز التعديلات قصيرة الأمد.

وزير الخارجية التركي: رفع العقوبات المفروضة على سوريا أمر ضروري

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، إن “رفع العقوبات المفروضة على سوريا بشكل كامل أمر ضروري”، معتبراً أن الإدارة الجديدة في دمشق بحاجةٍ إلى دعم المجتمع الدولي كي تتمكن من تحقيق الاستقرار.

وأضاف فيدان في اجتماع مع نظيره المجري بيتر سيارتو في العاصمة أنقرة، أن الإعلان الدستوري الذي صدر عقب مؤتمر الحوار الوطني، يرفض الحركات الانفصالية، ويؤكد على وحدة الأراضي السورية، وضمان حقوق المواطنة المتساوية لجميع السوريين.

وأكد الوزير استعداد تركيا لـ”دعم الإدارة السورية الجديدة في حال أثبتت قدرتها على ضمان الأمن والاستقرار في البلاد”.

تحذيرات من “الوضع الكارثي” في سوريا وعدم قدرة البلاد على استيعاب عودة اللاجئين:

أطلقت منظمات غير حكومية تحذيرات من أن سوريا لا تزال غير مُهيّأة لاستيعاب عودة اللاجئين على نطاق واسع، مؤكدةً أن تسارع وتيرة العودة قد يؤدي إلى نتائج عكسية ومزعزعة للاستقرار.

وأضافت في بيان نقله “تلفزيون سوريا” أن الوضع الإنساني في سوريا كان كارثياً حتى قبل التغييرات السياسية الأخيرة، حيث يحتاج 16.7 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية، في حين يبلغ عدد النازحين داخلياً نحو 7 ملايين شخص.

ودعت المنظمات المجتمع الدولي إلى دعم القيادة المحلية في سوريا، وتعزيز الشراكات بين الجهات الفاعلة في الاستجابة الإنسانية، وضمان مشاركة المنظمات السورية في وضع استراتيجيات الإغاثة، كما شددت على ضرورة الاستثمار في تحسين الظروف المعيشية داخل البلاد لمنع عودة غير آمنة أو فاشلة للنازحين.

هذا وسلّط البيان الضوء على التحدّيات التي تواجه اللاجئين السوريين، بما في ذلك انعدام الوثائق المدنية ووثائق الإسكان، ما يُعرِّضهم لخطر التهجير القسري والتشرد، كما أشار إلى أن الذخائر غير المنفجرة تهدد 65% من السكان داخل سوريا.

وأظهر استطلاع حديث للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن أكثر من ربع اللاجئين السوريين في المنطقة يعتزمون العودة خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، إلا أن 55% منهم أبدوا مخاوف تتعلق بالسلامة والأمن.

كما أعربت المنظمات غير الحكومية عن قلقها إزاء تزايد الضغوط على اللاجئين في الدول المضيفة، خصوصاً مع تراجع الدعم الدولي وتغيُّر سياسات التمويل، وحذّرت من أن القيود القانونية المفروضة على اللاجئين، بما في ذلك صعوبة الحصول على تصاريح إقامة أو عمل، تجعلهم عرضة للاستغلال والاعتقال والترحيل.

الكرملين: بوتين أرسل رسالة للرئيس السوري أحمد الشرع لتعزيز التعاون بين البلدين 

قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أرسل رسالة إلى نظيره السوري أحمد الشرع، دعا فيها إلى تعزيز التعاون العملي بين البلدين.

وأضاف بيسكوف أن بوتين أكد في رسالته دعم موسكو لجهود الرئيس الشرع الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في سوريا، مشيراً إلى أن الرسالة شدّدت على أهمية تسريع خطوات استقرار الأوضاع في سوريا، بما يضمن سيادتها واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن بوتين جدَّد في رسالته التزام روسيا بتعزيز التعاون العملي مع القيادة السورية في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، في إطار توطيد العلاقات الودية التقليدية بين البلدين.

وفي سياق متصل، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، إن المفوضية لا تشجع على عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، مؤكداً أنه من السابق لأوانه إلغاء ضمانات الحماية للاجئين في دول اللجوء.

وأضاف في كلمته خلال مؤتمر بروكسل التاسع بشأن سوريا، أن المفوضية “لا تُشجّع على العودة، ومن المهم أن تتبنّى جميع الدول المضيفة للاجئين السوريين نهجاً مدروساً”، مشيراً إلى أنه “من السابق لأوانه إلغاء ضمانات الحماية، وأرحب بالتفكير الحالي للعديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية في هذا الاتجاه”.

وطالب غراندي الدول المستضيفة للاجئين السوريين بأن تدعهم “يعودون إلى ديارهم دون خوف من فقدان وضعهم القانوني، وإمكانية حصولهم على حقوقهم، ودعمهم في دول اللجوء”، مؤكداً أن ذلك “سيساعدهم على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن العودة الدائمة”.

وأشار إلى أن “الحقيقة هي أن العديد من السوريين يختارون العودة بالفعل، وعلينا دعمهم بالمعلومات والوثائق والنقل والمنح الصغيرة”، مضيفاً أن “التحدّي الأكبر والأكثر إلحاحاً يتمثّل في كيفية جعل هذه العودة مستدامة”.

رئيس لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا: المساءلة مفتاح العدالة

قال رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، باولو بينيرو، إن “المساءلة مفتاح العدالة” في سوريا، وذلك في كلمته أمام الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف.

وأضاف بينيرو أنه “يتعين على الشعب السوري تقرير الخطوات التي سيتخذها في المستقبل، والتي يمكن أن تتخذ أشكالاً متعددة، بما في ذلك كشف الحقيقة، والبحث عن المختفين، والإصلاحات، وعمليات المساءلة”.

وتابع أن “حكومة تصريف الأعمال والسلطات السورية المستقبلية لديها فرصة لرسم مسار جديد، وضمان عدم تكرار أهوال الماضي والأسابيع القليلة الماضية، وإعادة بناء الثقة بطريقة تحترم جمال المجتمع السوري وتنوعه”.

وشدد بينيرو على أن “إنهاء العنف المستمر في البلاد يتطلب وقفاً كاملاً لإطلاق النار على الصعيد الوطني، ونزع سلاح الجماعات المسلحة وإعادة دمجها، وتأمين النظام العام، وإنهاء وجود الجيوش الأجنبية على الأراضي السورية”.

ولفت رئيس لجنة التحقيق المستقلة إلى أنه أحيط علماً بالخطوات العاجلة التي اتخذتها الحكومة السورية حول أحداث الساحل، بما في ذلك إنشاء لجنة تحقيق مستقلة في الأحداث الأخيرة، معرباً عن أمله في لقاء هذه اللجنة في دمشق قريباً، والتي “سيتعين عليها العمل من دون تدخل، والحفاظ على استقلاليتها ونزاهتها، وتقديم نتائجها بشكل شامل إلى الحكومة والشعب السوري”.

وأشار بينيرو إلى أن الحكومة السورية منحت اللجنة إمكانية الوصول الفوري إلى سوريا، مما أتاح فرصاً لإجراء مناقشات تمهيدية مع السلطات الجديدة حول عدد من قضايا حقوق الإنسان.

وأفاد بأنه منذ كانون الأول الماضي، زارت اللجنة مراكز احتجاز سابقة تابعة لنظام المخلوع، بشار الأسد، في دمشق وريفها، بما في ذلك سجن صيدنايا العسكري، وفرع مطار المزة التابع للمخابرات الجوية، وفرع فلسطين 235 التابع للمخابرات العسكرية، حيث سبق توثيق أعمال تعذيب وإعدامات بإجراءات موجزة.

وفي سياق آخر، حذّر بينيرو من أن الوضع الاقتصادي والإنساني في سوريا اليوم “لا يزال كارثياً، في حين يتضاءل التمويل الإنساني”، مشيراً إلى أنه “من المعروف أن اليأس الاقتصادي يُغذي العنف”.

ودعا رئيس لجنة التحقيق المستقلة إلى “إنهاء جميع العقوبات القطاعية، وإزالة العوائق الأخرى أمام التعافي وإعادة الإعمار”.

سوريا تدين اعتداءات الاحتلال “الإسرائيلي”:

أدانت وزارة الخارجية السورية اعتداءات الاحتلال “الإسرائيلي” على سوريا، مؤكدةً أنها تمثل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي.

وقالت الخارجية السورية في بيان لها: “تدين وزارة الخارجية في الجمهورية العربية السورية بأشد العبارات الغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على درعا في 17 مارس 2025 والتي أسفرت عن مقتل مواطنين سوريين وأدت إلى إصابة 19 آخرين”.

وأضاف البيان أن “هذا العمل العدواني هو جزء من حملة تشنها إسرائيل ضد الشعب السوري والاستقرار في البلاد، وأن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا لا يشكل فقط انتهاكا للقانون الدولي، بل يمثل أيضاً تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي”.

وأكدت الخارجية السورية أن “هذه الهجمات المتعمّدة، التي تنفذ دون أي رادع تكشف عن التجاهل التام من قبل إسرائيل للقوانين والأعراف الدولية، تحت ذرائع لم تعد تلقى أي مصداقية”.

ودعت الخارجية السورية الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجميع الهيئات الدولية المسؤولة إلى التحرك دون تأخير لوضع حد لهذه التصرفات غير القانونية وتطبيق اتفاق 1974.

الموقع الإلكتروني | مقالات الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى