سوريا في أسبوع

توقيع اتفاقية لنقل السجناء السوريين من لبنان.. والجيش ينسحب من محيط مدينة الحسكة

مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.

ومن أبرز الملفات:

  • توقيع اتفاقية لنقل السجناء السوريين من لبنان
  • الجيش السوري ينسحب من محيط مدينة الحسكة
  • سيول جارفة تضرب خياماً للنازحين في ريف إدلب الغربي

الشيباني يشكر لبنان بعد توقيع اتفاقية لنقل السجناء السوريين إلى بلادهم: 

أعرب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، عن شكر سوريا للحكومة اللبنانية ولرئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون، على “التعاون المثمر” في ملف السجناء السوريين وإبرام الاتفاقية المتعلقة به.

ووصف الوزير الشيباني هذه الخطوة بأنها “محطة تاريخية لإنهاء هذا الملف المؤرق لشعبنا، ومنطلقٌ لعلاقات استراتيجية متينة تخدم مصالح البلدين الشقيقين”.

يأتي ذلك بعدما وقّع لبنان وسوريا، اتفاقية لنقل السجناء المحكومين إلى بلادهم، عقب لقاء جمع نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري ووزير العدل السوري مظهر الويس في بيروت.

وقال متري في تصريح صحفي إن الجانبين وقّعا اتفاقاً يقضي بنقل السجناء السوريين المحكومين من السجون اللبنانية إلى سوريا، مشيراً إلى أن الطرفين سيُوقّعان في وقت لاحق اتفاقا آخر يتعلق بالموقوفين الذين لم تشملهم الاتفاقية الحالية.

وأعلن وزير العدل السوري مظهر الويس معالجة ملف المفقودين الذين أمضوا فترات طويلة في السجون، رغم التعقيدات المرتبطة بالملف، موضحاً أن الجانب السوري يعمل على إعداد خطة زمنية لمعالجة ملف الموقوفين الذين لم يشملهم الاتفاق الحالي.

من جانبه، قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، إن إقرار اتفاقية نقل المحكومين السوريين يمثّل الخطوة الأولى وبداية مسار لتطبيع وتنقية العلاقات بين بيروت ودمشق.

وفي منشور على إكس، قال رجي إن التعاون السوري–اللبناني سيتواصل في ملفات أخرى، من بينها قضية المفقودين اللبنانيين، وترسيم الحدود البرية والبحرية، إضافة إلى العمل على ضمان العودة الآمنة للنازحين السوريين، ومراجعة الاتفاقيات الثنائية بما يُحقّق مصالح الدولتين ويحفظ سيادتهما.

الجيش السوري ينسحب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع “قسد”: 

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، بدء انسحاب قوات الجيش من محيط مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا.

وقالت الهيئة إن ذلك الانسحاب يأتي تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”، مشيرةً إلى أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المناطق التي انسحب منها الجيش السوري.

وأضافت هيئة العمليات أن “قسد” تلتزم بتطبيق الاتفاق مع الجيش، وتتخذ خطوات إيجابية، مشددةً على أنها تعمل على المراقبة والتقييم لتحديد الخطوة التالية.

وفي أواخر شهر كانون الثاني الماضي، توصلت الحكومة السورية و”قسد” إلى اتفاق “نهائي شامل”، مع التفاهم على تنفيذ عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.

وشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات “قسد”، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

وبيّن مصدر حكومي لوكالة رويترز أن الاتفاق يشمل دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، لافتاً إلى أن “الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد”.

عودة نحو نصف مليون طالب إلى مقاعد الدراسة في الرقة ودير الزور بعد طرد “قسد”: 

أعلنت وزارة التربية والتعليم في سوريا عودة نحو نصف مليون طالب إلى مقاعد الدراسة في محافظتي الرقة ودير الزور.

وقالت الوزارة إن نحو 200 ألف طالب عادوا إلى ألف و30 مدرسة في محافظة الرقة، بينما عاد 261 ألفاً إلى 700 و60 مدرسة في دير الزور.

ويأتي ذلك بعد طرد قوات “قسد” من المحافظتين بشكل كامل خلال العمليات الأخيرة.

وفي نهاية كانون الثاني الماضي، أعلنت وزارة التربية إرسال الدفعة الأولى من الكتب المدرسية إلى محافظتي دير الزور والرقة شمال شرقي سوريا، وذلك استعداداً لبدء الفصل الثاني من العام الدراسي الحالي.

وأشارت الوزارة عبر معرّفاتها الرسمية إلى وصول دفعة أولى من الكتب إلى محافظة دير الزور تضم 245 ألفاً و973 كتاباً، مُخصّصة للصفوف الدراسية (الأول والثاني والثالث الابتدائي، والصف الثالث الإعدادي)، لافتةً إلى أن عمليات التوزيع ستكون على المجمعات التربوية في ريف المحافظة المحرر وفق احتياجاتها الفعلية.

فيدان يدعو “وحدات حماية الشعب” التابعة لـ”قسد” إلى إجراء تحوّل في بنيتها: 

دعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ما تُسمّى “وحدات حماية الشعب” التابعة لـ”قسد” إلى إجراء تحوّل تاريخي يجعلها بنية سورية خالصة، وقطع صلتها بالأهداف القديمة لـ”حزب العمال الكردستاني” (PKK)، مؤكداً أن أي دور مستقبلي لها يجب ألا يشكّل تهديداً لأمن تركيا أو العراق.

وأضاف في مقابلة مع قناة تلفزيونية أن الوضع في سوريا بات أفضل مقارنة بالفترات السابقة، مُشدّداً على أن وحدة البلاد واستقرارها يجب أن يتحقّقا عبر الحوار دون إراقة دماء.

واعتبر أن انسحاب “وحدات حماية الشعب” من مناطق كانت تسيطر عليها، وتمركزها في مناطق ذات أغلبية كردية، يمثّل خطوة إيجابية مقارنة بالمرحلة الماضية، رغم “استمرار حالة من عدم الثقة بين الأطراف”.

وشدّد فيدان على ضرورة ألا تكون “وحدات حماية الشعب” جزءاً من الأهداف القديمة لـ”حزب العمال الكردستاني” المتعلقة بوجود الأكراد في أربع دول، معتبراً أن تجاوز هذه الأجندات شرط أساسي لتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.

وأشار وزير الخارجية التركي إلى وجود خطوات متفق عليها يجري تنفيذها تدريجياً على الأرض، لافتاً إلى أن المسار الحالي يتطلب التزاماً عملياً من جميع الأطراف المعنية.

وزير الدفاع التركي ينفي صحة الأنباء عن نية بلاده سحب قواتها من سوريا: 

نفى وزير الدفاع التركي، يشار غولر، وجود أي قرار حالي يتعلّق بانسحاب القوات التركية من سوريا، وقال إن ما يُتداول حول هذا الشأن في بعض الأوساط الإعلامية لا يستند إلى معطيات رسمية.

وأضاف غولر أن “انسحاب القوات التركية من أي منطقة تخضع لوجود الجيش التركي هو قرار سيادي تتخذه الجمهورية التركية حصراً، دون الالتفات إلى مواقف أو تصريحات أطراف أخرى”، مضيفاً أن “أنقرة لا تنظر إلى ما يُقال خارج مؤسساتها الرسمية عند اتخاذ قراراتها الأمنية”.

وحول الحديث عن الاتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، قال وزير الدفاع التركي إن بلاده تضع جميع الاحتمالات الأمنية في حساباتها، مضيفاً أن “تراجع النشاط الإرهابي حالياً لا يعني زوال التهديد بشكل كامل”.

وتابع غولر أن الوجود العسكري التركي في سوريا “سيستمر ما دامت هناك عناصر إرهابية أجنبية لم تغادر المنطقة”، معتبراً أن تحقيق الاستقرار الكامل وفرض معايير الأمن المطلوبة شرط أساسي قبل بحث أي خطوة تتعلق بتغيير طبيعة هذا الوجود.

سيول جارفة تضرب خياماً للنازحين في ريف إدلب الغربي: 

ضربت مخيمات ريف إدلب الغربي عاصفة مطرية تسبّبت بسيول جارفة اقتحمت خيام النازحين وشردت مئات العوائل.

وقالت مديرية الإعلام في إدلب إن الأضرار توزّعت بين انهيارات كلية وجزئية، حيث سُجّل انهيار كامل في 17 مخيماً، ما تسبب بتضرر 494 عائلة فقدت مساكنها وممتلكاتها، في حين تعرّضت 7 مخيمات أخرى لأضرار جزئية أثّرت في 437 عائلة.

وأكدت أن فرق الاستجابة الميدانية تواصل أعمالها في تقييم الاحتياجات وتوثيق حجم الخسائر، تمهيداً لتأمين الدعم والمساعدات العاجلة للأسر المتضررة، بالتوازي مع تنسيق مباشر مع الجهات الخدمية والإنسانية المعنية، لضمان استجابة سريعة وفعالة.

وبيّنت المديرية أنه جرى اتخاذ إجراءات إغاثية عاجلة، ولا سيما في منطقة خربة الجوز، لتقديم الدعم للأسر المتأثرة، مشيرة إلى أن الجهات المختصة في المحافظة تتابع الوضع الميداني على مدار الساعة، بهدف تسريع التدخل والتخفيف من معاناة الأهالي وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

إلى ذلك، قال الدفاع المدني السوري إن طفلين تُوفّيا، في حين جرى إنقاذ ثالث (وهم أشقاء وفق المعطيات الأولية)، بعد أن جرفتهم السيول الناتجة عن الأمطار الغزيرة في منطقة عين عيسى بريف اللاذقية الشمالي.

ضحايا بينهم أطفال جراء انفجار مخلفات النظام البائد: 

لا تزال مُخلّفات النظام البائد تودي بحياة المدنيين في عدد من المناطق في سوريا في ظل انتشارها الكبير رغم جهود إزالتها من قبل الفرق المعنية.

وقالت الإخبارية السورية إن طفلين قُتلا وأصيب ثالث جراء انفجار مقذوف من مخلفات النظام المخلوع في بلدة معردبسة بريف إدلب.

وفي دير الزور، قال الدفاع المدني السوري إن 3 مدنيين قُتِلوا وأُصيب 11 آخرون جراء انفجار لغم أرضي بسيارة كانت تقلّهم في منطقة الخراطة في بادية دير الزور الجنوبية.

مجلس الوزراء السعودي يُقرّ مذكرة التفاهم الموقعة مع سوريا في المجال الصحي: 

أقر مجلس الوزراء السعودي مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارتي الصحة في المملكة وسوريا للتعاون في المجالات الصحية.

وثمّن المجلس تطور العلاقات مع سوريا، مؤكداً أن توقيع عقود استراتيجية في قطاعات حيوية يعكس دخول التعاون بين البلدين مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية.

وأشاد المجلس بإطلاق مشاريع سعودية في مجالات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم، عقب زيارة وفد رسمي إلى دمشق، بما يُسهم في تعزيز البنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي في سوريا.

وكان وزير الاستثمار السعودي خالد بن عبد العزيز الفالح، أعلن مؤخراً إطلاق مسار تعاون استثماري جديد مع سوريا، يشمل مشاريع استراتيجية كبرى في الطيران والمياه والاتصالات والبنية التحتية، مع تفعيل قنوات التحويل المالي بين مصارف البلدين.

وقال الفالح إن التعاون مع سوريا يشهد نقلة نوعية، مع إطلاق أعمال صندوق إيلاف للاستثمار المخصص للمشروعات الكبرى، مؤكدا أن شركات سعودية رائدة ستتولى تطوير وتشغيل مطاري حلب، ضمن رؤية طويلة الأمد لدعم البنية التحتية والنمو الاقتصادي.

وأضاف الوزير أن الجانبين يستعدان لتوقيع ما وصفه بـ”أكبر اتفاقية للمياه على مستوى العالم“ بين السعودية وسوريا، برعاية شركة أكوا السعودية، ضمن حزمة عقود استراتيجية تشمل قطاعات حيوية.

الشيباني: سوريا تستعيد زمام المبادرة وتعود لصدارة الجهود الدولية

شدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، على أن سوريا تستعيد زمام المبادرة وتعود إلى صدارة الجهود الدولية لمكافحة تنظيم “داعش”، معتبراً أن ذلك يعكس دورها في الشراكة والقيادة بما يخدم المصلحة الوطنية السورية، ويحظى بدعم دولي متزايد.

وجاء تصريحات الشيباني على خلفية مشاركته في أعمال اجتماع التحالف الدولي لهزيمة “داعش”، المنعقد في العاصمة السعودية الرياض.

وقال الشيباني، على حسابه في منصة “إكس”، إن الاجتماع الذي عُقد اليوم كان “بنّاءً ومثمراً”، مؤكداً أن دعم سوريا يشكّل مسؤولية مشتركة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعرب وزير الخارجية السوري عن شكره للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى جميع الدول المشاركة، على جهودها ودعمها المستمر لسوريا وشعبها، لافتاً إلى أن التعاون الدولي يُمثّل ركيزة أساسية في مواجهة التحديات الأمنية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب.

وكان وزير الخارجية السوري قد وصل الأحد إلى الرياض، برفقة رئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، للمشاركة في الاجتماع.

جيش الاحتلال “الإسرائيلي” يعلن تنفيذ عملية في بيت جن بريف دمشق: 

زعم جيش الاحتلال “الإسرائيلي” أن قواته عثرت على مخزن وسائل قتالية تابع لما وصفها “جماعة إسلامية”، في بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، وقامت بتدميره.

وقالت المتحدثة باسم جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، كابتن إيلا، في منشور على حسابها في منصة “إكس” إن العملية جرت الأسبوع الماضي، مضيفة أن القوات عثرت في المخزن على كمية كبيرة من الوسائل القتالية منها (أسلحة، وألغام، وأجهزة اتصالات) ودمرتها، دون مزيد من التفاصيل.

الموقع الإلكتروني |  مقالات الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى