سوريا في أسبوع

الرئيس الشرع يصدر مرسوماً بالعفو العام.. والتحالف يسلم سوريا قاعدتي التنف والشدادي

مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.

ومن أبرز الملفات:

  • الرئيس الشرع يُصدر مرسوماً بالعفو العام مع استثناء الجنايات المرتبطة بالحقوق الشخصية
  • التحالف الدولي يُسلّم سوريا قاعدتي التنف والشدادي
  • وصول ناقلة غاز إلى الساحل السوري بعد أزمة شهدتها عدة محافظات

الرئيس الشرع يُصدر مرسوماً بالعفو العام عن الجرائم مع استثناء الجنايات المرتبطة بالحقوق الشخصية: 

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع مرسوم عفو يتضمن تخفيف عقوبة السجن أو الاعتقال المؤبد إلى السجن أو الاعتقال المؤقت لمدة عشرين عاماً، باستثناء الجنايات التي نتجت منها أضرار شخصية، ما لم يُسقط المتضرر حقه الشخصي، مع منح مهلة ثلاثة أشهر لتقديم الادعاء الشخصي في حال عدم تقديمه سابقاً.

ونصّ المرسوم على إعفاء كامل من العقوبة للمحكومين بحكم مبرم ممن بلغوا السبعين من العمر، أو المصابين بأمراض مزمنة غير قابلة للشفاء تستوجب مساعدة دائمة، وذلك بصرف النظر عن طبيعة الجريمة، مع مراعاة الشروط العامة والاستثناءات المحددة.

إلى ذلك، بدأت الجهات القضائية في القصور العدلية بكل من محافظات حمص وطرطوس ودير الزور وحماة ودمشق الإجراءات التنفيذية، لتطبيق مرسوم العفو العام، وشرعت بالإفراج عن موقوفين مشمولين بالمرسوم.

وصول ناقلة غاز إلى الساحل السوري بعد أزمة شهدتها عدة محافظات:

أعلنت الشركة السورية للبترول وصول ناقلة غاز إلى ميناء اللاذقية، تمهيداً لبدء تفريغ حمولتها من مادة الغاز النفطي المسال (LPG)، في خطوة تهدف إلى تعزيز انسيابية التوزيع واستقرار الإمدادات في الأسواق المحلية.

وقال مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة، صفوان الشيخ أحمد، لموقع “العربي الجديد”، إن الناقلة ستفرغ نحو 4000 طن من الغاز المنزلي، مبيناً أن ذلك يأتي في سياق “دعم عمليات التوريد والتوزيع لضمان وصول الكميات المطلوبة إلى المستهلكين بصورة منتظمة”.

وأضاف الشيخ أحمد أنه من المتوقع وصول السفينة الثانية خلال الأيام القليلة المقبلة، ليباشر ربطها وتفريغ نحو 2000 طن و600 كيلوغرام من الغاز، بما يعزز وتيرة التوزيع ويضمن استقرار الإمدادات بشكل أكبر.

وأشار الشيخ أحمد إلى أنه جرى تكثيف دوريات المراقبة على المعتمدين لضمان منع أي استغلال للوضع من خلال رفع الأسعار أو احتكار المادة، مؤكداً أن “هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة شاملة لتأمين احتياجات السوق المحلية وضمان وصول المادة إلى المواطنين بشكل عادل ومنتظم”.

وأوضح أن معمل غاز عدرا يعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 75 ألف أسطوانة غاز منزلي يومياً، إضافة إلى 6500 أسطوانة غاز صناعي، ما يسهم بشكل فعّال في تعزيز استقرار التوريد وتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الاقتصادية بكفاءة واستمرارية، مع التركيز على محافظات دمشق وريف دمشق والقنيطرة.

يذكر أن عدة محافظات عانت من نقص في مادة الغاز المنزلي خلال الفترة الماضية قبل أن تعلن وزارة الطاقة وصول ناقلات غاز إلى الساحل السوري.

الخارجية السورية تُرحّب بإعلان كندا إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا: 

رحّبت وزارة الخارجية السورية بإعلان حكومة كندا إنهاء العقوبات المفروضة على سوريا، واصفةً القرار بأنه “تطوُّر إيجابي” يعكس توجُّهاً نحو تعزيز الحوار والتعاون القائم على الاحترام المتبادل بين البلدين.

وفي بيان رسمي، أعربت الوزارة عن شكرها وتقديرها لحكومة كندا والشعب الكندي على مواقفهما الداعمة للشعب السوري.

وأكدت الوزارة أن رفع العقوبات يُشكّل “فرصة حقيقية لفتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية”، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين، ويسهم في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين، إضافة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.

وجددت الوزارة التزام سوريا بمسار العمل الوطني المسؤول، والانفتاح والتعاون الإيجابي مع المجتمع الدولي، بما يرسخ الاستقرار ويُعزّز مكانة البلاد في محيطها العربي والإقليمي والدولي.

وسبق أن قالت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، إن بلادها عدّلت عقوباتها الاقتصادية على سوريا لتخفيف القيود المتعلقة باستيراد وتصدير السلع، وأنشطة الاستثمار، وتقديم الخدمات المالية وغيرها من الخدمات.

وأضافت في بيان نقلته وكالة رويترز: “تزيل التعديلات أيضاً 24 كياناً وشخصاً واحداً من لوائح العقوبات الخاصة بسوريا، بهدف خفض العوائق أمام النشاط الاقتصادي وتمكين المعاملات مع كيانات مرتبطة بالدولة في قطاعات رئيسية بالغة الأهمية لتعافي سوريا”.

مسؤولون أمريكيون: الوجود العسكري الأمريكي في سوريا لم يعد ضرورياً 

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن الوجود العسكري للولايات المتحدة الأميركيّة “على نطاق واسع” داخل سوريا لم يَعُد ضرورياً، في ظل استعداد حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع لتحمّل مسؤولية مواجهة التهديدات الإرهابية فيها.

وأوضح المسؤولون في تصريحات لصحيفة “ذا هيل” المتخصّصة بتغطية ما يتعلق بالكونغرس الأميركي والرئاسة والحملات الانتخابية، أن القوات الأميركية “لا تزال على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات قد يُشكّلها تنظيم داعش في المنطقة”، مؤكّدين استمرار دعم واشنطن للجهود التي يقودها شركاؤها لمنع عودة التنظيم.

وقالت الصحيفة إنّ هذا التطوّر يأتي بالتزامن مع عملية عسكرية نفّذها الجيش السوري الشهر الماضي في شمال شرقي البلاد ضد “قسد” الشريك الرئيس للولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب، حيث استعادت القوات الحكومية عدداً من حقول النفط.

وأفاد مسؤولان أميركيان لصحيفة “ذا هيل” بأن الولايات المتحدة تستعد لسحب جميع قواتها من سوريا، وإنهاء المهمة العسكرية التي بدأت أساساً لمحاربة تنظيم “داعش”.

وكان الجيش الأميركي قد سحب بالفعل عناصره من قاعدة الشدادي في شمال شرقي سوريا، ومن قاعدة التنف في الجنوب الشرقي، خلال وقت سابق من هذا الشهر، في إطار ما وصفه مسؤول رفيع بـ”انتقال متعمّد وقائم على الشروط”.

وزارة الدفاع تتسلم قاعدتي التنف والشدادي من قوات التحالف: 

أعلنت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أن قوات الجيش العربي السوري تسلَّمت قاعدة الشدادي العسكرية بريف الحسكة بعد التنسيق مع الجانب الأميركي.

وتأتي هذه التحركات الأميركية على وقع توصل الحكومة السورية إلى اتفاق شامل مع “قسد” حول منطقة شمال شرقي سوريا، حيث دخلت قوى الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وسط استعدادها لدخول مدينة عين العرب في ريف حلب.

وسبق أن أكد المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم باراك، انتهاء الدور الأساسي لـ”قسد” في مكافحة تنظيم “داعش”، معتبراً أن دمشق باتت قادرة ومستعدة لتولي المهام الأمنية كاملة، في ظل وجود حكومة مركزية معترف بها وانضمامها إلى التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب.

وأكد المبعوث الأميركي أن بلاده لا تسعى إلى وجود عسكري طويل الأمد في سوريا، بل تركز على القضاء على بقايا “داعش”، ودعم المصالحة الوطنية، وتعزيز وحدة البلاد، من دون دعم أي مشاريع انفصالية أو فدرالية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية، تسلّم وحدات من الجيش العربي السوري قاعدة “التنف” العسكرية الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن، وذلك عقب انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من المنطقة.

وقالت الوزارة في بيان رسمي، إن عملية التسليم جرت بـ”تنسيق بين الجانبين السوري والأميركي”، مشيرة إلى أن وحدات الجيش باشرت تأمين القاعدة ومحيطها، والانتشار على طول الحدود السورية – العراقية – الأردنية في بادية التنف.

وأضاف البيان أن قوات “حرس الحدود” التابعة للوزارة ستبدأ تسلُّم مهامها الرسمية في المنطقة خلال الأيام المقبلة.

القيادة الأمريكية تعلن اكتمال مهمة نقل عناصر داعش من سوريا إلى العراق: 

أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، إكمال مهمة نقل عناصر تنظيم داعش من الأراضي السورية إلى العراق، في عملية استمرت 23 يوماً.

وذكرت القيادة في بيان لها أن عدد العناصر الذين تم نقلهم منذ بدء المهمة في 21 كانون الثاني الماضي تجاوز 5700 عنصر من التنظيم.

من جانبه، أعرب قائد القوات الأدميرال براد كوبر عن تقديره لـ”قيادة العراق وإدراكه لأهمية نقل عناصر داعش لتعزيز الأمن الإقليمي”.

وأضاف: “عمل ممتاز قام به فريق القوات المشتركة بأكمله الذي نفذ هذه المهمة الصعبة استثنائياً على الأرض وفي الجو بتركيز كبير واحترافية وتعاون مع شركائنا الإقليميين”.

من جانبه، قال قائد قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب، اللواء كيفن لامبرت: “أنا فخور للغاية بالعمل الاستثنائي الذي قام به التحالف”.

واعتبر لامبرت أن “التنفيذ الناجح لعملية النقل المنظمة والآمنة سيساعد في منع عودة ظهور داعش في سوريا”.

وزير الخارجية السوري يفتتح القنصلية السورية في مدينة بون الألمانية: 

رفع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، علم الجمهورية العربية السورية فوق مبنى القنصلية العامة في مدينة بون الألمانية.

وقال الوزير الشيباني في كلمة خلال مراسم افتتاح القنصلية ورفع العلم، إن “افتتاح القنصلية السورية في مدينة بون محطة مهمة من مسارنا الدبلوماسي”.

وأضاف حسب ما نقلت عنه سانا: “القنصلية ستكون بيتا لكل سوري وجسراً لتعزيز التعاون والصداقة بين سوريا وألمانيا”، مشيراً إلى أن “العلاقات السورية الألمانية تمتلك جذوراً ثقافية وإنسانية راسخة”.

وأكد الشيباني أن “عام 2026 سيكون عاماً للبعثات السورية الجديدة ومؤسساتها حول العالم”، لافتاً إلى أن العمل جارٍ لافتتاح قنصلية سورية في كلّ من غازي عنتاب التركية ومدينة جدة السعودية.

ولفت إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تنفيذ خطوات عملية، شملت التوسع المدروس في أماكن وجود الجاليات، والتحول الرقمي عبر منصات الحجز الإلكتروني وتحديث البنية التحتية، إضافة إلى رفع كفاءة الكوادر البشرية لضمان تقديم خدمات مهنية عالية المستوى.

وأكد الشيباني أن القنصليات والبعثات الدبلوماسية السورية هي امتداد للوطن، وأن افتتاح قنصلية بون بعد إعادة تأهيلها وتجهيزها بأحدث التقنيات، يُمثّل رسالة واضحة بأن الدولة السورية تقف إلى جانب أبنائها في الخارج، وتعمل على تعزيز التعاون القائم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وختم وزير الخارجية والمغتربين بتوجيه الشكر للسلطات الألمانية الاتحادية وحكومة الولاية ومدينة بون، على تعاونهم وتسهيلهم إجراءات افتتاح القنصلية، كما شكر الفريق الدبلوماسي والفني الذي عمل على إنجاز المشروع، مؤكداً أن أبواب القنصلية ستبقى مفتوحة لخدمة السوريين في كل الأوقات.

البدء بنقل قاطني مخيم الهول إلى مخيم بريف حلب الشمالي: 

وصلت ست حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني مخيم الهول في ريف الحسكة، إلى مخيم مُجهَّز قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي، في إطار خطة لنقل العائلات المتبقية من المخيم.

وقال مسؤول في منظمة “وحدة دعم الاستقرار”، محمد كنجو، لوكالة “سانا”، إن الوحدة تشارك في استقبال العائلات بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، موضحاً أن عدد العائلات المنقولة يُقدّر بنحو 150 عائلة، معظم أفرادها من النساء والأطفال.

وأشار كنجو إلى أن الفرق المعنية قدّمت مساعدات طارئة شملت الغذاء والخبز ومياه الشرب، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسجيل البيانات وتوجيه العائلات إلى أماكن إقامتها داخل المخيم، وأضاف أن قافلة جديدة انطلقت باتجاه مخيم الهول لإجلاء دفعة أخرى من العائلات، يُتوقع وصولها خلال اليومين المقبلين.

وزارة الأوقاف تطلق مؤتمرها الأول بعد التحرير: 

أطلقت وزارة الأوقاف السورية مؤتمرها الأول بعد التحرير تحت عنوان “وحدة الخطاب الإسلامي” وبشعار “رَحِمٌ بين أهله”، وذلك برعاية مجلس الإفتاء الأعلى.

وحضر المؤتمر الرئيس أحمد الشرع إلى جانب وزير الأوقاف ووزير العدل ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الدينية ومحافظ ريف دمشق، إلى جانب أكثر من 150 شخصية دينية من مختلف المحافظات.

ويُعدّ المؤتمر الأول من نوعه الذي تُنظّمه الوزارة، ويهدف إلى جمع المدارس العلمية والدعوية ضمن إطار جامع يعزز تكامل الجهود ويحدّ من الخلافات.

وأوضح المنظمون أن المؤتمر يسعى إلى إصدار وثيقة مرجعية توحّد الخطاب الديني على منهج الاعتدال والوسطية، وتُسهم في تجاوز حالة الانقسام بين المدارس الإسلامية، فضلاً عن تعزيز الاحترام المتبادل وفتح آفاق التعاون بين المؤسسات الشرعية، بما يُعيد للمؤسسة الدينية دورها الديني والوطني.

وينعقد المؤتمر على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بمرحلة التشخيص والتشاور العلمي، وتتضمن عقد 14 ورشة تمهيدية في مديريات الأوقاف بالمحافظات تحت عنوان “الخطاب الإسلامي: مشكلات وحلول”، لمناقشة أربعة محاور رئيسة تتعلق بتحديات الخطاب الديني المعاصر والحلول المقترحة وآليات التعاون بين المدارس وسبل ترشيد الخطاب في المساجد.

أما المرحلة الثانية، فتشمل ورشات مركزية في دمشق بمشاركة أكثر من 150 شخصية دينية بارزة لمناقشة مسودة الميثاق وفق محاور تتناول المبادئ العامة وآليات التطبيق وسمات الخطاب المنشود والعلاقة بين المدارس العلمية والدعوية، على أن يُختتم المؤتمر بإعلان الصيغة النهائية للميثاق في ملتقى عام تُتلى فيه الوثيقة أمام أكثر من 1500 شخصية علمية ودعوية من مختلف أنحاء البلاد.

الموقع الإلكتروني |  مقالات الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى