سوريا في أسبوع

ترحيب أممي بالإعلان الدستوري في سوريا.. وأردوغان يؤكد أهمية تنفيذ اتفاق دمشق مع “قسد”

مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.

ومن أبرز الملفات:

  • الدفاع السورية تقبض على متورطين بأحداث الساحل
  • بيدرسن يرحب بالإعلان الدستوري في سوريا
  • أردوغان: اتفاق الشرع مع “قسد” يخدم الأمن والسلام في المنطقة

الدفاع السورية تقبض على متورّطين بانتهاكات في الساحل.. وترحيب أممي بعمل لجنة التحقيق:

أكد المتحدث باسم لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل السوري، ياسر الفرحان، أن اللجنة تباشر عملها على الأرض ولديها لوائح بالشهود والمتهمين المحتملين.

وأضاف الفرحان في تصريحات لقناة “الحرة” الأميركية، أن اللجنة “ستقوم بالتحقيق بكل العمليات التي وقعت بالساحل”، مشيراً إلى أن “موقف السلطة السورية جاء من خلال تشكيل لجنة التحقيق بقضية انتهاكات ضد المدنيين”.

وتابع الفرحان: “نحن لجنة تقصي حقائق نقوم بعملنا التحقيقي، ونسلم التحقيق للرئيس أحمد الشرع”، مشدداً على أن اللجنة “ستحيل من يثبت تورطهم بالهجمات إلى النيابة العامة”.

وفي السياق، أوقفت الشرطة العسكرية التابعة لوزارة الدفاع السورية عدداً من العسكريين المتورطين في ارتكاب تجاوزات خلال أحداث الساحل السوري.

وقالت وكالة “سانا” إن الشرطة العسكرية ألقت القبض على ثلاثة أشخاص، بعد انتشار تسجيلات مصورة لهم في أثناء ارتكابهم انتهاكات بحق المدنيين بشكل غير قانوني في إحدى قرى الساحل، مضيفةً أنه تم تحويلهم إلى القضاء العسكري المختص.

هذا ودعت منظمة العفو الدولية إلى تحقيق شفاف في مقتل مدنيين في المناطق الساحلية السورية، محذرةً من تصاعد “العنف الطائفي”.

وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية للمنظمة: “السلطات مطالبة بحماية المدنيين ومنع الانتهاكات، وإجراء تحقيقات محايدة تضمن محاسبة المسؤولين، وإلا فإن الإفلات من العقاب سيستمر”.

ودعت إلى إجراء تحقيقات محايدة وفعّالة، وضمان تقديم مرتكبي الجرائم إلى العدالة، مشيرة إلى أن “الفشل في اتخاذ إجراءات حاسمة، لن يؤدي إلا إلى تشجيع أولئك الذين يعتقدون أنهم قادرون على القتل دون عقاب”.

وأكدت مرايف أن “السماح للمحققين المستقلين، الوطنيين والدوليين، بدخول سوريا أمر ضروري للوصول إلى الحقيقة وتحقيق العدالة للضحايا،” مشيرة إلى أن ذلك “هو السبيل الوحيد لمنع تكرار مثل هذه الجرائم مستقبلاً”.

وتابعت: “يجب على السلطات اتخاذ إجراءات واضحة لضمان المساواة بين جميع السوريين، بما في ذلك التأكد من عدم استهداف أي فرد أو مجموعة بناءً على الانتماء السياسي المفترض”.

وفي سياق متصل، أجرى وفد حكومي زيارة إلى قاعدة حميميم للقاء المواطنين السوريين الموجودين فيها وطمأنتهم بشأن الأوضاع الأمنية في المنطقة.

والتقى الوفد، الذي ضم مدير منطقة جبلة ومسؤول أمن المنطقة، بعدد من الأهالي، مؤكداً استقرار الأوضاع الأمنية في قراهم وبلداتهم، ومشجعاً إياهم على العودة، على غرار من سبقوهم.

هذا وأبدى المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، تفاؤله بإعلان الرئيس السوري أحمد الشرع تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي شهدها الساحل السوري.

وأكد تورك أن رفع العقوبات المفروضة على سوريا منذ عهد نظام الأسد المخلوع يشكل خطوة أساسية نحو استعادة عافيتها الاقتصادية.

وشدد تورك على أن سوريا تمر بمرحلة هشة حالياً خلال الفترة الانتقالية، مما يستدعي دعماً دولياً لتعزيز استقرارها.

أردوغان: تنفيذ اتفاق الشرع وعبدي يخدم الأمن والسلام في سوريا: 

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن التنفيذ الكامل للاتفاق الموقع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وفرهاد عبدي شاهين (مظلوم عبدي) قائد “قسد” سيخدم الأمن والسلام في سوريا.

وأضاف أردوغان أن الرابح من الاتفاق سيكون جميع السوريين، مشيراً إلى أن “تركيا تعتبر كل جهد لتطهير سوريا من الإرهاب خطوة في الاتجاه الصحيح”.

وأشار إلى أن بلاده تريد أن تنعم المنطقة جميعها بالسلام والرفاه دون أي تمييز ديني أو مذهبي أو عرقي.

وأضاف: “نولي أهمية كبيرة لوحدة أراضي جارتنا سوريا والحفاظ على بنيتها الوحدوية وتعزيز وحدتها وتضامنها”.

وتابع أردوغان: “بإمكاننا إفساد المؤامرات وضمان مستقبلنا بقدر ما نعلي من أخوتنا كعرب وأتراك وأكراد”.

إلى ذلك، نقلت وكالة فرانس برس عن مصدر في وزارة الدفاع التركية قوله: “نحن في تركيا، ما زلنا مصممين على مكافحة الإرهاب”.

وأضاف: “لا تغيير في توقعاتنا بشأن إنهاء الأنشطة الإرهابية في سوريا، وإلقاء الإرهابيين أسلحتهم، وإخراج الإرهابيين الأجانب”.

يأتي هذا بعدما زار دمشق وفدٌ تركي رفيع المستوى يضمّ وزيري الخارجية والدفاع هاكان فيدان ويشار غولر ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم كالن، حيث أجروا مباحثات مع الرئيس السوري أحمد الشرع، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين والتطورات الراهنة في المنطقة.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي وقّعا اتفاقا الإثنين ينصّ على “دمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي سوريا ضمن إدارة الدولة السورية بما فيها المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز”.

هذا ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن ضباط أميركيين قولهم إن الجيش الأميركي يلعب دوراً دبلوماسياً مهماً خلف الكواليس في سوريا، ويتوسط في الصفقات بين الجماعات المسلحة والحكومة السورية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الضباط الأميركيين أنهم توسطوا في محادثات جمعت بين حكومة دمشق الجديدة والمقاتلين الأكراد الذين تدعمهم الولايات المتحدة، كما شجعوا فصيلاً مسلحاً آخر تعمل معه الولايات المتحدة في جنوب شرقي سوريا بالقرب من قاعدتها في التنف على إبرام اتفاق مع الحكومة.

وقالت مصادر “وول ستريت جورنال” إن هذه الخطوات “تهدف إلى تحقيق الاستقرار في البلاد، ومنع عودة الصراع الذي قد يُعقد جهود محاربة تنظيم داعش، بالإضافة إلى منح الولايات المتحدة دوراً فاعلاً في رسم مستقبل سوريا”.

وذكر مسؤولون عسكريون أميركيون أن “احتمال انسحاب القوات الأميركية مستقبلاً ساهم في الضغط على قوات سوريا الديمقراطية للتوصل إلى اتفاق مع دمشق”، وأوضح أحدهم أن “هذه وسيلة ضغط، وأعتقد أن التهديد برحيلنا ساهم في جعل الأمر أكثر إلحاحاً”.

من جانبه، رحّب الاتحاد الأوروبي بالاتفاق الذي توصل إليه الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قسد”، بشأن دمج الأخيرة في مؤسسات الدولة.

وأعربت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن ترحيبها بالاتفاق، مؤكدةً أنه يمكن أن يمهد الطريق لتعزيز الاستقرار في سوريا وتحقيق مستقبل أفضل للسوريين.

ودعت كالاس في بيان لها جميع الأطراف المعنية إلى العمل على تنفيذ الاتفاق بشكل فعال، مشيرةً إلى استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم هذه الجهود.

كما أكدت أن مؤتمر الحوار الوطني، الذي عُقد في دمشق أواخر شهر شباط الماضي، يُعد أداة رئيسية لضمان انتقال سياسي يلبي تطلعات جميع مكونات المجتمع السوري.

بيدرسن يُرحِّب بالإعلان الدستوري في سوريا:

رحّب المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسن، بصدور الإعلان الدستوري في سوريا، معرباً عن أمله في أن “يشكل إطاراً قانونياً لانتقال سياسي شامل”.

وقال بيدرسن: “نرحّب بالخطوات الرامية إلى استعادة سيادة القانون”، مضيفاً أن “هذا التطور قد يسد فراغاً قانونياً هاماً”.

وأعرب بيدرسن عن أمله في أن “يشكل الإعلان الدستوري إطار عمل قانونياً ومتيناً لانتقال سياسي شامل وذي مصداقية حقيقية وجادة”، مؤكداً أن “التنفيذ السليم سيكون أمراً أساسياً، إلى جانب مواصلة الجهود لضمان حوكمة انتقالية منظمة”.

يأتي هذا بعدما صدّق الرئيس أحمد الشرع على الإعلان الدستوري للجمهورية العربية السورية، والذي حدد فترة المرحلة الانتقالية بخمس سنوات.

وقالت لجنة صياغة الإعلان الدستوري إنه تقرر حصر السلطة التنفيذية بيد رئيس الجمهورية في المرحلة الانتقالية لضمان سرعة التحرك ومواجهة أي أحداث في تلك المرحلة.

ونصَّ الإعلان الدستوري المؤلف من 4 أبواب، على الفصل المطلق بين السلطات، وأكد على جملة من الحقوق والحريات الأساسية في البلاد، بينها حرية الرأي والتعبير، وحق المرأة في العمل والمشاركة.

كما ينص الإعلان الدستوري على أنه يحق للرئيس الانتقالي تعيين ثلث أعضاء مجلس الشعب الذي سيتولى العملية التشريعية كاملة وبشكل منفرد.

“قسد” تشن حملات اعتقال ضد عدد من الأشخاص المحتفلين بذكرى الثورة: 

شنت “قسد” حملة اعتقالات ضد مجموعة من الأشخاص في بلدة القحطانية شمال شرقي الحسكة بسبب احتفالهم بذكرى الثورة السورية.

وقالت شبكة “الخابور” المحلية إن “قسد” اعتقلت هؤلاء الأشخاص بسبب نشرهم منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تُعبّر عن فرحهم بذكرى الثورة السورية.

ولفتت الشبكة إلى أنه تم التعرف على عددٍ من المعتقلين، وهم: المحامي بسام العبد الله، وسلمان المطر، وأحمد الورو، وحسين المطرو، وعبد الرزاق الحسين، وماهر المطر.

وبحسب موقع “تلفزيون سوريا” فقد شهدت مدينة الرقة، خلال اليومين الماضيين، تشديداً أمنياً من قبل “قسد” في معظم أحياء ومناطق مركز المدينة، وسط تمركز آليات عسكرية في محيط المساجد، وذلك تخوفاً من خروج مظاهرات أو تجمعات شعبية بمناسبة إحياء ذكرى انطلاق الثورة السورية، أو كرد فعل على المظاهرات التي نظمها أنصار “قسد” في القامشلي وعامودا ضد الدستور وحكومة الشرع.

كما نفذت قوات خاصة وأمنية تابعة لـ”قسد” و”الشبيبة الثورية”، حملة أمنية واسعة استهدفت قرى ومناطق في ريف الرقة الشرقي، شملت “الحمرات، الكرامة، الجديدات”، حيث فتّشت عدداً من المنازل واعتقلت كلاً من: علي الحسن الحرير وابنه خالد، حمادي الحسن الفارس، بالإضافة إلى آخرين.

مقتل 16 شخصاً وإصابة آخرين بانفجار في حي الرمل باللاذقية: 

سقط 16 قتيلاً وأصيب آخرون جراء انفجار في حي الرمل الجنوبي بمدينة اللاذقية.

وأوضح الدفاع المدني أن من بين الضحايا خمس نساء وخمسة أطفال، إضافة إلى 18 مصاباً، بينهم ستة أطفال، مشيراً إلى أن الحصيلة لا تزال غير نهائية مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ وانتشال العالقين من تحت الأنقاض.

وبحسب مصدر محلي، فإن الانفجار وقع داخل محل خردوات تحت المبنى السكني، مشيراً إلى أن أصحاب المحل كانوا يحاولون تفكيك جسم غير منفجر من مخلفات الحرب بطريقة غير آمنة، ما أدى إلى انفجار هائل تسبب في دمار المبنى بالكامل، وفق “تلفزيون سوريا”.

“إكس تزيل” العلامة الزرقاء” من حسابات الحكومة السورية وحساب وزير الخارجية: 

أزالت إدارة منصة “إكس” جميع إشارات التوثيق “العلامة الزرقاء” و”الرمادية” من الحسابات الرسمية للحكومة السورية وعدد من المسؤولين السوريين.

وطال قرار إزالة العلامة حساب رئاسة الجمهورية، ووزارات الدفاع والإعلام والخارجية، إضافةً إلى حساب وزير الخارجية أسعد الشيباني، والمتحدث باسم وزارة الدفاع العقيد حسن عبد الغني، وعددٍ من الحسابات الأخرى المرتبطة بالحكومة.

ولم تتضح أسباب إقدام إكس على مثل تلك الخطوة، إلا أنها سبق أن قامت سابقاً بتقييد حساب رئاسة الجمهورية السورية لفترةٍ قصيرةٍ قبل أن تعيده إلى العمل.

الرئيس الشرع يصدر قراراً بتشكيل مجلس الأمن القومي السوري:

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع قراراً يقضي بتشكيل مجلس الأمن القومي بهدف تنسيق وإدارة السياسات الأمنية والسياسية في البلاد.

وجاء في القرار أن المجلس سيكون برئاسة رئيس الجمهورية، وسيضم في عضويته: “وزير الخارجية، ووزير الدفاع، ومدير الاستخبارات العامة، ووزير الداخلية، ومستشارين يتم تعيينهما من قبل رئيس الجمهورية وفقاً للكفاءة والخبرة، وخبيراً تقنياً متخصصاً لمتابعة الشؤون التقنية والعلمية ذات الصلة بعمل المجلس”.

وأوضح القرار أن اجتماعات المجلس ستُعقد دورياً أو عند الحاجة بناءً على دعوة من رئيس الجمهورية، بهدف اتخاذ القرارات المتعلقة بالأمن القومي ومواجهة التحديات التي تعترض البلاد، وذلك من خلال التشاور بين الأعضاء.

كما نصّ القرار على أن مهام المجلس وآلية عمله ستُحدد بتوجيهات من الرئيس، بما يضمن تحقيق المصلحة الوطنية العليا، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة والمؤسسات.

الموقع الإلكتروني | مقالات الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى