سوريا في أسبوع

الجيش السوري يُمدّد مهلة وقف النار مع “قسد”

مرَّ الأسبوع الماضي بالعديد من التطورات الميدانية والسياسية المتعلّقة بالشأن السوري يُجملها لكم منتدى الحوار الشبابي في هذه الورقة.

ومن أبرز الملفات:

  • الجيش السوري يُمدّد مهلة وقف النار مع “قسد”
  • الأمن الداخلي يفرج عن 126 سجينا دون سن الـ 18 من سجن الأقطان في الرقة
  • وول ستريت جورنال: واشنطن تدرس انسحابا كاملا من سوريا

هيئة عمليات الجيش تعلن تصاعد خروقات “قسد” في عين العرب بريف حلب وتمدد مهلة وقف النار:

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، تصاعد خروقات “قسد” لاتفاق وقف إطلاق النار في محيط منطقة عين العرب بريف حلب الشمالي الشرقي، مؤكدةً أن الجيش يدرس حالياً خياراته الميدانية للرد على استهداف مواقع انتشاره والأهالي.

وأضافت الهيئة أن “قسد” استهدفت مواقع انتشار الجيش السوري بأكثر من 25 مسيّرة انتحارية من نوع FPV، ما أدى إلى تدمير أربع آليات عسكرية، مضيفة أن “قسد” صعّدت اعتداءاتها عبر استهداف طريق M4 والقرى المحيطة به عدة مرات، الأمر الذي أسفر عن إصابة عدد من المدنيين.

وأشارت الهيئة إلى أن “قسد” واصلت نهج الاعتقال الممنهج بحق الأهالي، حيث أقدمت على حصار بعض العائلات في محيط قرية الشيوخ بهدف اعتقال أبنائهم، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات مع عدد من الأهالي ووقوع إصابات بينهم.

وأكدت هيئة العمليات أن هذه الاعتداءات تُشكّل تصعيداً خطيراً، مشددةً على أن الجيش يدرس خياراته الميدانية حالياً، وسيقوم بما يلزم رداً على استهداف المدنيين ومواقع انتشاره.

وكانت وزارة الدفاع أعلنت يوم السبت تمديد مدة وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا، والذي كانت قد أعلنت عنه الثلاثاء الفائت.

وقالت الوزارة إنها ستُمدّد وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة 23:00 من يوم 24 كانون الثاني/يناير 2026.

إلى ذلك، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري فتح ممرين إنسانيين، بالتنسيق مع محافظتي الحسكة وحلب، بهدف إدخال المساعدات الإنسانية وتأمين عبور الحالات الإنسانية.

وأوضحت الهيئة في خرائط نشرتها وكالة “سانا” أن الممر الأول سيكون على طريق الرقة – الحسكة بالقرب من قرية تل داود، بالتنسيق مع محافظة الحسكة، فيما جرى تحديد الممر الثاني عند مفرق عين العرب على طريق M4 قرب قرية نور علي، بالتنسيق مع محافظة حلب.

وأكدت الهيئة أن هذه الممرات مُخصَّصة حصراً لإدخال المساعدات الإنسانية وتأمين وصولها إلى المدنيين، إضافة إلى تسهيل عبور الحالات الإنسانية، في إطار الجهود المبذولة للتخفيف من معاناة الأهالي.

القيادة المركزية الأميركية تعلن عن اتصال هاتفي بين قائدها والرئيس الشرع:

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) عن اتصال هاتفي جرى بين قائدها الأدميرال براد كوبر والرئيس السوري أحمد الشرع، تناول عدداً من الملفات الأمنية في سوريا.

وأوضح المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، أن الجانبين ناقشا “أهمية التزام قوات الحكومة السورية بوقف إطلاق النار مع قوات سوريا الديمقراطية”، إلى جانب “دعم النقل المنسّق لمعتقلي تنظيم داعش من سوريا إلى العراق”.

وأوضح البيان أن الأدميرال كوبر “أطلع الرئيس الشرع على خطة القيادة المركزية الأميركية لتنفيذ نقل منظّم وآمن لما يصل إلى 7 آلاف معتقل”، مشيراً إلى أنه “عبّر عن التوقّعات من القوات السورية، وكذلك من جميع القوات الأخرى، بتجنّب أي إجراءات قد تعيق هذه العملية”.

وأوضح البيان، أن الطرفين جدّدا “التأكيد على الالتزام القوي والمستمر بالهزيمة الدائمة لتنظيم داعش في سوريا”، مؤكداً أن “منع عودة التنظيم في سوريا يجعل أميركا والمنطقة والعالم أكثر أمناً”.

وكانت القيادة المركزية الأميركية قد أعلنت إطلاق مهمة جديدة لنقل معتقلي “داعش” من شمال شرقي سوريا إلى العراق، مؤكدة أن العملية بدأت بنقل 150 معتقلاً من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية.

ووفق البيان، قد يصل العدد الإجمالي للمعتقلين الذين يمكن نقلهم إلى مرافق خاضعة لسيطرة العراق إلى نحو 7 آلاف معتقل، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والحكومة العراقية، وفي إطار مساعٍ لمنع أي تهديد محتمل للأمن الإقليمي والدولي.

وفي السياق، أكدت وزارة الداخلية السورية أنها تواصل عملية تأمين محيط ومداخل مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي، رغم سوء الظروف الجوية السائدة نتيجة لتساقط الثلوج في المنطقة.

وفي بيان لها قالت الداخلية: “في ظل الظروف الجوية القاسية التي تشهدها محافظة الحسكة، وما رافقها من عاصفة ثلجية، تواصل وحدات الوزارة انتشارها القائم في محيط ومداخل مخيم الهول، الذي يضم عوائل عناصر تنظيم (داعش) الإرهابي”.

وأوضحت أن ذلك يأتي ضمن المهام الموكلة إليها لتأمين المخيم وضمان حفظ الاستقرار الأمني، مع إبقاء الوحدات المكلفة في حالة جاهزية دائمة لتنفيذ جميع الإجراءات الأمنية المعتمدة، بما يضمن السيطرة الأمنية الكاملة.

وعقب التوصل إلى اتفاق بين الحكومة السورية و”قسد” في 18 من الشهر الجاري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نقلت 150 معتقلاً من “داعش” من منشأة احتجاز في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا إلى العراق، موضحة أن هذه الخطوة جاءت “حرصا على عدم فرار أي من المعتقلين”.

الاتحاد الأوروبي: فرار مقاتلين من داعش من مراكز الاحتجاز يُشكّل مصدر قلق بالغ

أعلن الاتحاد الأوروبي، أن التقارير التي تفيد بفرار مقاتلين أجانب من تنظيم داعش من مراكز الاحتجاز في سوريا تشكّل مصدر “قلق بالغ”، مؤكداً في الوقت ذاته مراقبته لعملية نقل المعتقلين إلى العراق.

وأوضح المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، أنور العنوني: “أن عمليات الفرار المحتملة الأخيرة لمعتقلي داعش وسط الاشتباكات الجارية تثير قلقاً بالغاً”.

وأضاف العنوني، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية “أ ف ب”: “نحن نتابع الوضع عن كثب، بما في ذلك نقل المقاتلين المتبقين من المعتقلين إلى العراق، ومن بينهم المقاتلون الإرهابيون الأجانب”.

الأمن الداخلي يُفرج عن 126 سجيناً دون سن الـ 18 من سجن الأقطان في الرقة:

نشرت وكالة سانا قائمة بأسماء المعتقلين الذين ما يزالون على قيد الحياة في سجن الأقطان بالرقة، وذلك بعد إخراج عناصر “قسد” من داخله ونقلهم إلى منطقة عين العرب.

 وأوضحت “سانا” أنها وضعت القائمة لتسهيل عملية البحث أمام أهالي وذوي المعتقلين، وذلك عبر ملء خانات باسم المعتقل وكنيته، بالإضافة إلى اسمي والده ووالدته.

يأتي ذلك بعدما أفرج الأمن الداخلي عن 126 سجيناً من نزلاء سجن الأقطان، وجميعهم دون سن الـ18 عاماً.

ونشرت الإخبارية صوراً قالت إنها تُظهر تجمع عشرات الأهالي أمام القصر العدلي في مدينة الرقة، بانتظار الإفراج عن أبنائهم الموقوفين، بعد قيام قوى الأمن الداخلي بنقلهم من سجن الأقطان في ريف المحافظة إلى القصر العدلي، تمهيداً لتسليمهم إلى ذويهم.

وفي سياق متصل، أكد القائم بأعمال السفارة الألمانية في دمشق، كليمنس هاخ، أن الصور الواردة من مدينة الرقة للأطفال المحرَّرين “مؤثرة للغاية وصادمة”.

وأضاف هاخ، في تصريح لموقع “تلفزيون سوريا”، أن بلاده تأمل أن يتمكن هؤلاء الأطفال في أقرب وقت من العودة إلى حضن عائلاتهم، مؤكداً على ضرورة الكشف الكامل عن ظروف احتجاز هؤلاء الأطفال دون أي استثناء، داعياً إلى معرفة ملابسات ما تعرضوا له.

مليشيا “قسد” تعترف بارتكاب عناصرها مجزرة في عين العرب راح ضحيتها 21 شخصا:

اعترفت مليشيات “قسد” بارتكاب عناصرها مجزرة راح ضحيتها 21 شخصاً في منطقة عين العرب شمال شرقي حلب.

جاء ذلك بعد تداول منصات التواصل الاجتماعي تسجيلاً مصوراً يظهر أحد مسلحي “قسد” وهو يتفاخر بقتل أكثر من 20 مدنياً بالقرب من عين العرب، ما أثار موجة غضب واسعة.

وأصدر المركز الإعلامي لـ “قسد” بياناً، وصف فيه الجريمة بأنها “حادث فردي”، وزعم أن ضحايا المجزرة “مسلحون” تابعون للجيش السوري قتلوا خلال تقدمهم باتجاه عين العرب.

وأضاف أن العنصر الظاهر في المقطع “جرت إقالته على الفور من صفوف القوات وإحالته إلى المحكمة العسكرية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”، على حد زعم المركز.

وكان ناشطون من أبناء المنطقة، أكدوا بدورهم أن الضحايا جميعهم من المدنيين وفق ما أوضحت الملابس التي يرتدونها، وبأن معظمهم كانوا معتقلين أطلقت سراحهم “قسد” من سجونها يوم الأربعاء الفائت، قبل أن تقتلهم في الطريق الواصل بين عين العرب ومدينة حلب، وتحديداً بين قريتي خروص وزلخك جنوب عين العرب بنحو 30 كيلومتراً، وفق “تلفزيون سوريا”.

وأشار الناشطون إلى أن الضحايا تم التعرف إليهم من قبل بعض أبناء المنطقة، وهم من محيط منطقة عين العرب، ومن أبناء المكون العربي. وطالبوا بفتح تحقيق محلي ودولي في المجزرة

ترامب: تقدُّم كبير يحدث في سوريا والرئيس الشرع يعمل بجِد

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على الخطوات التي يقوم بها نظيره السوري أحمد الشرع، قائلا إن سوريا تشهد “تقدماً كبيراً”.

وأضاف في تصريحات أدلى بها خلال مراسم توقيع وثائق إنشاء “مجلس السلام” الخاص بغزة في دافوس: “تقدم كبير يحدث في سوريا، والرئيس السوري يعمل بجد وسيصلح الأمور في بلاده”، مضيفاً: “رفعنا العقوبات عن سوريا كي تتمكن من التنفس”.

وتابع: “قضينا على تنظيم الدولة وضربناهم بقوة في سوريا”.

وول ستريت جورنال: واشنطن تدرس انسحاباً كاملاً لقواتها من سوريا

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن واشنطن تدرس انسحاباً كاملاً للقوات الأميركية من سوريا، في وقت تحرّك فيه الرئيس السوري أحمد الشرع لإعادة السيطرة على شمال شرقي البلاد.

وأضاف المسؤولون أن التطورات المتسارعة خلال الأسبوع الماضي دفعت البنتاغون إلى التشكيك في جدوى مهمة الجيش الأميركي في سوريا بعد هزيمة “قسد”، ويرى المسؤولون أنه في حال حلّت “قسد” نفسها بالكامل، فلن يكون هناك سبب لبقاء القوات الأميركية.

وأفاد مسؤولان بأن القوات الحكومية اقتربت بشكل خطِر من القوات الأميركية خلال العملية ضد “قسد”، حيث أسقطت القوات الأميركية ما لا يقل عن طائرة مسيّرة تابعة للحكومة السورية قرب منشأة تتمركز فيها قوات أميركية.

وتتمثل مسألة أخرى مؤثرة في قرار الانسحاب المحتمل بوضع آلاف معتقلي “داعش” في شمال شرقي سوريا.

وفاة المجرم رفعت الأسد عن عمر ناهر 87 عاماً:

توفي المجرم رفعت الأسد، عمّ الرئيس المخلوع بشار الأسد والمعروف لدى السوريين بلقب “جزّار حماة” عن عمر ناهز 87 عاماً، وفق ما نشرت وكالة “رويترز” دون أن تذكر مكان الوفاة.

ورفعت هو الأخ الشقيق لحافظ الأسد، وشخصية بارزة في النظام الذي حكم سوريا لعقود، وقد تولّى مناصب عسكرية وأمنية بارزة قبل سنوات من الخلاف مع شقيقه التي أدّت إلى منفاه خارج البلاد قبل أن يعود في السنوات الأخيرة التي سبقت سقوط بشار ثم فر خارج البلاد بعد 8 كانون الأول 2024.

يذكر أن رفعت الأسد ارتبط بأحداث حماة عام 1982، حين شنت قوات موالية لحكم الأسد حملة عسكرية أدّت إلى سقوط آلاف القتلى، فيما تشير تقديرات إلى أن عدد ضحايا مجزرة حماة عام 1982 يصل إلى 40 ألف قتيل.

الموقع الإلكتروني |  مقالات الكاتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى